سجلت الأسواق المالية والتجارية اليوم الاثنين حركة تصحيحية لافتة؛ إذ شهدت أسعار المعدن الأصفر ارتفاعاً ملحوظاً بالتوازي مع انخفاض حاد في أسعار النفط الخام.
وجاءت هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تجميد خطط العسكرية لشن ضربة جديدة على الأراضي الإيرانية، منحاً لفرصة التفاوض والتوصل إلى تسوية سريعة تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الملف النووي.
وأسهم قرار التهدئة في تخفيف المخاوف الشديدة المتعلقة بضغوط التضخم المتصاعدة واحتمالات اللجوء لرفع أسعار الفائدة.
تحركات الأصول والسلع
الذهب والمعاملات الفورية: قفزت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.7% لتبلغ 4067.06 دولاراً للأوقية، قبل أن تستقر تداولاتها عند مستوى 4060.6 دولاراً، بالتوازي مع ارتفاع عقوده الأمريكية الآجلة إلى 4065.60 دولاراً للأوقية.
المعادن النفيسة الأخرى: شهدت الأسواق ارتفاع الفضة الفورية بنسبة 0.7% إلى 58.02 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.7% ليصل إلى 1653.78 دولاراً، وسجل البلاديوم مكاسب بنسبة 1.5% عند 1293 دولاراً للأوقية.
تراجعات أسعار النفط: تراجعت أسعار خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 4.6% لتسجل 83.90 دولارات للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.9% ليصل إلى 79.68 دولارات للبرميل.
مواقف الفائدة والتضخم: أظهر ثلاثة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي قلقهم من بقاء التضخم أعلى من مستواه المستهدف عند 2%، مؤكدين حاجتهم لزيادة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للسيطرة على الضغوط الناجمة عن حرب الخليج.
قرارات إنتاج أوبك بلس: أقرت مجموعة “أوبك+” زيادة حصص الإنتاج بواقع 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، لتكتمل بذلك خطة إلغاء جزء من التخفيضات الطوعية وتوفير المعروض بالأسواق.
آفاق الأسواق
تؤكد التطورات الراهنة مدى حساسية أسعار الطاقة والمعادن للتهدئة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.
وبينما تنتظر أطراف السوق حزمة بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة لتقييم بوصلة السياسة النقدية ومصير أسعار الفائدة، يبقى مسار النفط والذهب مرهوناً بمدى النجاح في تحويل الهدنة المؤقتة في الخليج إلى اتفاق دائم يضمن حرية الملاحة ويدعم استقرار الاقتصاد العالمي.


