في ظل تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن المخاوف الأمنية والتحولات الإقليمية، عاد الجدل حول مستقبل العلاقة مع مصر واحتمالات اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة. وفي حوار خاص، يناقش الدكتور عصام عبد الشافي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، طبيعة هذه التصريحات، وموقع الجيش المصري في الحسابات الإسرائيلية، ومستقبل الصراع الإقليمي.
س: كيف تقرأ التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن احتمال مواجهة مع مصر؟
ج:التصريحات الإسرائيلية تأتي في إطار الحسابات الأمنية والاستراتيجية، فمصر تمثل دولة محورية في المنطقة، وتمتلك أهمية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي، وثقلها السياسي، وقدرات جيشها.
إسرائيل تتابع دائمًا تطورات القوة العسكرية المصرية، لأن الجيش المصري يعد من أكبر الجيوش في المنطقة، وله تأثير مباشر على معادلات الأمن الإقليمي.
س: هل هذه التصريحات تعني أن الحرب بين مصر وإسرائيل أصبحت قريبة؟
ج:لا يمكن الجزم باندلاع حرب أو تحديد توقيت لها، لكن المنطقة تشهد حالة من التوتر وإعادة ترتيب للتحالفات، وهو ما يجعل جميع السيناريوهات محل دراسة لدى الأطراف المختلفة.
أي مواجهة مستقبلية لا ترتبط فقط بالقوة العسكرية، وإنما ترتبط بالظروف السياسية، والتطورات الإقليمية، وطبيعة الصراعات القائمة.
س: لماذا يركز الخطاب الإسرائيلي على الجيش المصري بشكل مستمر؟
ج:لأن الجيش المصري يمثل أحد أهم عناصر القوة في المنطقة، ويمتلك قدرات عسكرية كبيرة وخبرة طويلة.
ولهذا نجد اهتمامًا إسرائيليًا بدراسة التطورات العسكرية المصرية، سواء من ناحية التسليح أو الانتشار أو طبيعة العقيدة العسكرية، باعتبار أن مصر طرف أساسي في معادلات المنطقة.
س: هناك حديث إسرائيلي عن ارتباط مستقبل العلاقات مع مصر بالتغيرات السياسية.. كيف ترى ذلك؟
ج:إسرائيل تراقب التحولات السياسية في المنطقة بشكل مستمر، وتحاول قراءة أي تغيرات قد تؤثر على مصالحها الأمنية.
لكن العلاقات بين الدول لا تبنى فقط على التصريحات، وإنما تحكمها المصالح الاستراتيجية والتوازنات السياسية.
س: هل تعتبر إسرائيل مصر أكبر تحدٍ استراتيجي لها في المنطقة؟
ج:مصر لها وضع خاص بسبب موقعها الجغرافي، وحجمها السياسي والعسكري، وتأثيرها في الملفات الإقليمية، لذلك تظل حاضرة بقوة في الحسابات الإسرائيلية.
أي قراءة لمستقبل المنطقة لا يمكن أن تتجاهل الدور المصري وتأثيره.
س: ماذا عن الحديث عن تركيا كطرف منافس لإسرائيل في المنطقة؟
ج:هناك ملفات خلافية بين تركيا وإسرائيل، وكل دولة تتحرك وفق مصالحها وأهدافها الاستراتيجية.
المنطقة تشهد تنافسًا بين عدة قوى إقليمية، وهذا يجعل التحالفات والمواقف السياسية في حالة تغير مستمر.
س: كيف ترى مستقبل المنطقة خلال الفترة المقبلة؟
ج:المنطقة تمر بمرحلة حساسة تشهد تحولات كبيرة في موازين القوى، والتصريحات السياسية والعسكرية يجب قراءتها ضمن سياق الصراع الأوسع على النفوذ.
المستقبل سيتحدد وفق تطورات الأحداث، وطبيعة القرارات التي ستتخذها القوى الإقليمية والدولية.
المصدر: حوار الدكتور عصام عبد الشافي مع الإعلامي أسامة جاويش في برنامج “آخر كلام” على القناة الرسمية لـ #مكملين على موقع يوتيوب.


