قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إنه يعتبر من يقول إن الولايات المتحدة لا “تنتصر” في الحرب مع إيران “خيانة عظمى”، وذلك رغم إبلاغه الكونغرس سابقًا بأن الأعمال العدائية “قد انتهت”.
وهاجم ترامب ما سماه “اليسار الراديكالي” لتشكيكه في نتائج المواجهة، مؤكداً أن إيران لم يعد لديها جيش فعليًا، وأن واشنطن أعادت بناء جيشها ليصبح، على حد وصفه، الأقوى في العالم.
وزيره يصفهم بالجرذان
وجه وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، انتقادا لاذعا لإيران، مساء الجمعة، وذلك في تعليق على تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بعنوان “الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية كشف عن ثغرة في استراتيجية طهران المتمثلة في حرب العصابات والسيطرة على مضيق هرمز”.
وقال الوزير الأمريكي في تدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): “من الصعب على الجرذان في أنابيب الصرف الصحي أن تدرك ما يجري في العالم الخارجي.
وزعم وزير الخزانة الامريكي 5 أمور جاءت كالتالي:
تسيطر الولايات المتحدة سيطرة كاملة على مضيق هرمز.
هناك نقص في العملة الصعبة، أي الدولار الأمريكي.
يتم تطبيق نظام تقنين الغذاء والبنزين.
انقلب المجتمع الدولي بأكمله ضدكم.
سيستمر الحصار حتى يتم ضمان حرية الملاحة قبل 27 فبراير.
وكان ترامب قد وجه رسالة، الجمعة، إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وإلى الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، بأن حرب إيران (الأعمال العدائية)- والتي كانت قد بدأت بضربات أمريكية في 28 فبراير/ شباط، “قد انتهت”، بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وجاء في الرسالة: “في 7 أبريل 2026، أمرت بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وتم تمديد وقف إطلاق النار منذ ذلك الحين. ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية وإيران منذ 7 أبريل 2026، والأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد انتهت”.
عراقجي يرد
فيما كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن فاتورة مغامرة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إيران، خلال الحرب الدائرة بين تل أبيب وواشنطن من جانب وطهران وحلفاؤها؛ حزب الله والحوثيين، على جانب آخر، إذ كلفت الحرب الولايات المتحدة بشكل مباشر 100 مليار دولار.
وفند وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ادعاءات وزارة الحرب الأمريكية البنتاجون بشأن تكاليف حرب إيران، وقال عبر منصة إكس تويتر سابقا، إن الوزراة الأمريكية تكذب.
وأوضح عراقجي، أن مغامرة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلفت الولايات المتحدة بشكل مباشر 100 مليار دولار حتى الآن، وهو ما يعادل 4 أضعاف الرقم المعلن.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، أن التكاليف غير المباشرة على دافعي الضرائب الأمريكيين هي أعلى بكثير.
من يدفع فاتورة الحرب؟
وأشار الوزير الإيراني، إلى أنّ الفاتورة الشهرية لكل أسرة أمريكية بلغت 500 دولار وهي في ازدياد سريع، وتابع عراقجي قائلا، إن إسرائيل أولاً تعني دائماً أمريكا أخيراً، وفق لما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي، إن الولايات المتحدة، لا تمتلك القدرة التشغيلية لفرض حصار بحري حقيقي على إيران، مشيرا إلى فشل واشنطن في تحقيق أهدافها سواء في الحرب العسكرية المباشرة أو الحصار البحري الحالي.
استمرار الحصار البحري
وأوضح رضائي، أن الحصار البحري يعد استمرارا للحرب التي بدأتها أمريكا قبل أسابيع بضربات جوية وصاروخية، لكنه تحول الآن إلى محاولة لإجبار الشعب الإيراني على الاستسلام اقتصاديا، مؤكدا أن العدو(في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل) فشل في الحصار كما فشل في الحرب العسكرية، وأن الصادرات النفطية الإيرانية مستمرة وسفنها تخترق الحصار بنجاح.
وأشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى استعدادات إيران، المسبقة لتنويع طرق التصدير والاستيراد والتواصل مع العالم.
وتابع رضائي قائلا، إن بلاده لديها خيارات متنوعة تم التخطيط لها منذ زمن، وما زالت تعمل على تطويرها، وشدد المسؤول الإيراني، على عدم وجود هدنة حاليا بل استمرار للمواجهة بأشكال مختلفة.
وردت طهران، على رسالة وجهتها 6 دول عربية إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق، وقالت إن هذه الدول شاركت في الحرب على إيران ويجب محاسبتها، على حد وصفها.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن 45 مليون شخص إضافي سيواجهون خطر الجوع إذا لم تُرفع القيود المفروضة على مضيق هرمز بحلول منتصف العام الجاري، داعيا في تصريح للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، جميع الأطراف إلى فتح المضيق فورا.
النتائج تزداد سوءا
وأشار جوتيريش، إلى أن حرب إيران، دخلت شهرها الثالث، وأنه رغم وقف إطلاق النار، فإن النتائج تزداد سوءا مع كل ساعة، معربا عن بالغ قلقه إزاء تقييد حقوق وحرية الملاحة في منطقة مضيق هرمز.
وتابع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أن الوضع الحالي في مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي، وأن آثاره ستستمر لفترة طويلة، وأن البشرية جمعاء ستدفع ثمن ذلك، مشيرا إلى أنه حتى في حال رفع القيود في أقرب وقت ممكن، فإن تعافي سلاسل التوريد سيستغرق أشهرا.
وأكد جوتيريش، أن هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.


