تعهد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بمواصلة عمله من داخل مقر البنتاجون والوقوف بوجه مساعي عزله في الكونغرس، محافظاً على دفاعه المستميت عن العمليات العسكرية ضد إيران وموصفاً إياها بالجهد “الشجاع والتاريخي”.
وتأتي تصريحات هيجسيث المرئية في خضم أزمة سياسية متصاعدة تلت عقاب الناخبين الأمريكيين للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ودخول الإدارة في سجال محتدم وحسابات دقيقة حول كلفة الحرب المستمرة.
نضال من البنتاجون
نشر هيجسيث مقطع فيديو مدته أربع دقائق تعهد فيه بمواصلة إقالة كبار المسؤولين غير الفاعلين، مسقطاً تهم العزل باعتبارها سياسة لتدمير الشخصية لن تنجح معه.
هجوم الكونغرس والمرشحين
تعهد الديمقراطيون بإطلاق تحقيقات واسعة فور استلام الأغلبية البرلمانية، بينما يعتزم النائب الجمهوري توماس ماسي إعادة طرح بنود المساءلة لعزله بالأسابيع المقبلة حمايةً لحزبه.
مواقف ترامب وفانس
أشاد دونالد ترامب بأداء هيجسيث في فنزويلا وإيران رافضاً التخلي عنه فوراً، بينما شكك نائبه جيه دي فانس علناً بجدوى الحرب معتبراً إياها ثمن خسارة الأغلبية التشريعية.
تمويل وتحديات قادمة
طالب وزير الدفاع المشرعين بإقرار تمويل عسكري بقيمة 1.5 تريليون دولار، متجاهلاً الانتقادات المتعلقة بالضربات في أمريكا اللاتينية وسياسات أوكرانيا التي يصفها الديمقراطيون بالتجاوزات الخطيرة.
تضع المواجهة المفتوحة بين بيت هيجسيث والكونغرس إدارة ترامب أمام خيارات معقدة لتجاوز تداعيات الهزيمة الانتخابية.
ويظل بقاء وزير الدفاع في منصبه رهيناً بقدرته على حشد التمويل العسكري المطلق ومواجهة تحقيقات المساءلة المرتقبة مع بداية الدورة التشريعية الجديدة.
إن دفاع هيجسيث المستميت يعكس تمسك التيار القومي بالبنتاجون بالخيارات العسكرية الصارمة بالرغم من الارتدادات السياسية الحادة داخل الحزب الجمهوري.
وتُظهر تحركات الديمقراطيين والجمهوريين المطالبين بالعزل أن قيادة البنتاجون أصبحت في مرمى الاستهداف المباشر لتحميلها مسؤولية التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب.