هاجم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تقريرًا صحافيًا شكك في دقة الأرقام الرسمية المتعلقة بخسائر القوات الأميركية في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب مع إيران، واصفًا ما ورد فيه بأنه «مثير للاشمئزاز وزائف».
وجاء رد هيغسيث بعدما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن عدد العسكريين الأميركيين الذين توفوا في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب قد يكون أعلى من الحصيلة المسجلة في قاعدة البيانات الرسمية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية.
وكتب هيغسيث عبر منصة «إكس»: «هذا أمر مقزز وزائف. إنها كذبة محضة»، فيما أشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع لم تجب عن أسئلتها بشأن أسباب التباين بين الأرقام التي توصل إليها التقرير والبيانات المنشورة رسميًا.
تباين في أعداد الوفيات
وبحسب «واشنطن بوست»، توفي ما لا يقل عن 22 عسكريًا أميركيًا منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، أي بزيادة أربعة على الأقل عن العدد المسجل في «نظام تحليل خسائر الدفاع» التابع للبنتاغون.
واستندت الصحيفة إلى تصريحات خمسة مسؤولين أميركيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بينما قال مسؤول سادس إن العدد قد يصل إلى 23 عسكريًا.
وأوضح التقرير أن الوفيات لم تكن جميعها نتيجة مباشرة للعمليات القتالية، إلا أنها شملت عسكريين أميركيين كانوا موجودين في منطقة الشرق الأوسط خلال فترة النزاع.
وأظهرت البيانات الرسمية المتاحة حتى الجمعة تسجيل 18 وفاة بين العسكريين الأميركيين منذ بداية الحرب، سواء نتيجة أعمال عدائية أو أسباب غير مرتبطة مباشرة بالقتال.
وسبق أن أثارت طريقة تسجيل الخسائر جدلًا بعدما أزيلت أربعة أسماء لعسكريين من حصيلة حرب إيران في يوليو، قبل إعادة إدراج الوفيات ضمن تصنيف منفصل. وقال البنتاغون حينها إن ذلك يرجع إلى مشكلة مؤقتة في معالجة البيانات.
ضغوط سياسية على هيغسيث
ويتزامن الجدل بشأن أرقام الخسائر مع تحركات سياسية تستهدف إدارة الحرب، إذ تقدم النائب الجمهوري توماس ماسي بتحرك لفرض تصويت في مجلس النواب على عزل هيغسيث.
واتهم ماسي وزير الحرب بانتهاك أحكام من قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 بسبب استمرار العمليات العسكرية في إيران من دون موافقة الكونغرس، كما تضمن مشروع القرار انتقادات لعمليات عسكرية أميركية أخرى في منطقة البحر الكاريبي.






