أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن إدراج ٢١ كياناً و١٧ شخصية على قائمة العقوبات، متهمةً إياهم بدعم شبكات تسهّل حصول وزارة الدفاع الإيرانية والقوات المسلحة على تقنيات متقدمة وحساسة، إضافةً إلى إنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه المجتمع المدني في الولايات المتحدة، خصوصاً في نيويورك، تنظيم احتجاجات ضد سياسات النظام الإيراني ودعمه للإرهاب الإقليمي، ما يعكس الوعي الشعبي بتهديدات طهران.
وأكدت الوزارة أن هذه الشبكات ساهمت في أنشطة تشمل توفير التكنولوجيا المتقدمة لصواريخ أرض – جو، وشراء غير قانوني لمروحيات أميركية الصنع، مشيرةً إلى أن هذه القدرات تشكل تهديداً للقوات الأميركية والسفن التجارية المدنية التي تعبر المياه الدولية، فضلاً عن المدنيين في المنطقة.
وقال سكوت بسنت، وزير الخزانة الأميركية: «إن دعم النظام الإيراني للجماعات الإرهابية وامتلاكه للأسلحة النووية يشكل تهديداً لأمن الشرق الأوسط ولأمن الولايات المتحدة وحلفائها»، مضيفاً أن الإدارة الأميركية ستمنع النظام من الوصول إلى أي أسلحة تستخدم لتحقيق أهدافه الخبيثة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار دعم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، خصوصاً بعد تفعيل آلية الزناد التي تلزم جميع الدول الأعضاء بتنفيذ القيود على برامج إيران النووية والصاروخية وغيرها من برامج التسلح، بما يشمل العقوبات التسليحية، وضوابط التصدير، وحظر السفر، وتجميد الأصول.
وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد اتهمت إيران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي لعام ٢٠١٥، ما أدى إلى إعادة تفعيل آلية الزناد، فيما رفضت طهران هذه الاتهامات واتهمت الدول الأوروبية بعدم تنفيذ تعهداتها.
كما استهدفت العقوبات شبكة تعمل خارج إيران في ألمانيا وتركيا والبرتغال والأوروغواي، قامت بشراء تجهيزات لصالح شركة دعم وتحديث المروحيات الإيرانية (پنها)، التي تصنع وتصلح مروحيات، بما فيها نماذج أميركية الصنع، لصالح الحرس الإيراني.
وتُشير مراقبة النشاطات الأميركية إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية في نيويورك، كجزء من التعبير المدني عن رفض سياسات النظام الإيراني.


