ناقش مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية تنفيذ عملية إسقاط منشورات دعائية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بهدف زيادة الضغط النفسي على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وفق ما أفادت شبكة CBS News. وأوضحت المصادر أن العملية قد تنفذ في عيد ميلاد مادورو الثالث والستين يوم الأحد المقبل، لكنها لم تحصل بعد على موافقة رسمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة الضغط الأمريكية المستمرة ضد مادورو، والتي تشمل حشداً عسكرياً واسعاً في المنطقة، وتنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية، فضلاً عن ضربات استهدفت قوارب فنزويلية زعمت واشنطن أنها متورطة في تهريب المخدرات. وأسفرت هذه الضربات، التي بلغت 21 منذ سبتمبر الماضي في مياه الكاريبي، عن مقتل نحو 80 شخصاً، فيما لم تقدم الإدارة الأمريكية أي أدلة تثبت تورط الزوارق المستهدفة في نشاط المخدرات.
وأكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الضربات تستهدف شبكات المخدرات في المنطقة، لكن محللين يرون أن هذه العمليات تتجاوز الجانب الأمني لتشمل حرباً نفسية تهدف إلى التأثير على معنويات القيادة الفنزويلية والشعب. وتندرج عملية إسقاط المنشورات ضمن إجراءات إعلامية ودبلوماسية تهدف إلى زيادة الضغط على مادورو لضمان التزامه بمطالب واشنطن السياسية والاقتصادية.
ويرى خبراء الشؤون الدولية أن مثل هذه العمليات النفسية قد تؤدي إلى زيادة التوتر بين واشنطن وكراكاس، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في فنزويلا، التي تعاني من تضخم مرتفع ونقص في الغذاء والدواء. كما أن هذه الخطوات الأمريكية تُظهر استراتيجية متعددة المستويات، تشمل التدابير العسكرية والدبلوماسية والإعلامية، بهدف التأثير على سلوك القيادة السياسية الفنزويلية وتقويض الاستقرار الداخلي للحكومة.
ويشير المراقبون إلى أن نجاح هذه الحملات يعتمد على مدى قدرتها على إيصال رسائلها للشعب الفنزويلي بشكل فعال، بينما تواجه في الوقت نفسه مخاطر تصعيد التوتر الإقليمي وتعقيد العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا.


