تواصلت التطورات العسكرية والسياسية المحتدمة في اليوم الـ237 لاندلاع المواجهة واليوم الـ128 لتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، حيث دخل الصراع مرحلة جديدة من التهديدات المتصادمة والتصعيد الميداني في الخليج وجنوب لبنان.
التهديدات الأمريكية والتحذير الإسرائيلي
ووفقا لتقارير من رويترز والجزيرة، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالسعي المتعمد لرفع أسعار النفط العالمية للتأثير على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية القادمة، بالتزامن مع دراسة واشنطن لخيارات عسكرية جديدة.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أي محاولات إيرانية للتشويش على سير الانتخابات، متوعداً بشن هجمات ذات كثافة وقوة غير مألوفة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار البحري المفروض ساهم في حرمان إيران من تصدير نفط تُقدر قيمته بأكثر من 25 مليار دولار.
استعدادات إيرانية لحرب غير متكافئة
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق المواجهة لتطال القواعد الأمريكية في المنطقة حال استمرار التحركات العسكرية بواشنطن في مضيق هرمز.
وأكد قائد الجيش الإيراني الجاهزية الكاملة لخوض حرب غير متكافئة لمواجهة القدرات الأمريكية.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري اندلاع حرائق في ثلاث سفن مخالفة إثر اصطدامها بلغم بحري غرب المضيق، إضافة إلى استهداف وإصابة أربع سفن أخرى خلال عمليات نقل نفط بينية شمال الخليج، بالتوازي مع غارة أطلقتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.
وأكدت التغطيات الميدانية استمرار التوتر الملاحي في مضيق هرمز والتصعيد الجوي الممتد إلى جنوب لبنان.
وسلطت البيانات الرسمية الضوء على اتهامات واشنطن لطهران باستخدام ورقة الطاقة للضغط الاقتصادي، مقابل تمسك القيادة العسكرية الإيرانية باستراتيجية الردع غير المتكافئ.
توظيف ورقة النفط واستراتيجية الردع
تُظهر تقارير المراقبين والخبراء، أن المواجهة بين الطرفين تجاوزت حدود الاشتباك الميداني المباشر لتشمل التدافع الاقتصادي والورقة الاستحقاقية والسياسية.
إن اتهام واشنطن لطهران بالتأثير على أسعار النفط يعكس حساسية أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على الداخل الأمريكي، بينما تستغل إيران التفوق الملاحي الجزئي والألغام البحرية لفرض معادلة الردع وتكبيل حركة الناقلات.
وأمام الحصار المالي الذي يحرم طهران من عوائد مليارية والتهديدات الإسرائيلية المتصاعدة، تظل المنطقة أمام سيناريوهات مواجهة مفتوحة قد تتسارع وتيرتها مع أي تحرك جديد في الممرات المائية الحيوية.