وافق مجلس النواب المصري على الوزراء الجدد لتظهر لنا وجوه جديدة، تكمل مرحلة وزير التزوير للتربية والتعليم الذي زور الشهادات ولم يثبت حصوله حتى على الثانوية، واستمر بالوزارة الجديدة في عناد مع الشعب، لا دارس أو متعلم، وفى صدمة للشارع المصري في صميم عصب التنمية.
الأولى: وجاء الوزراء الجدد ممن لاحقتهم الاتهامات منهم: وزير الصناعة خالد هاشم، والذي تولى رئاسة شركة «هانيويل» الأمريكية التي ساهمت في تسليح الجيش الإسرائيلي خلال حربه على غزة.
وتورد محركات ومعدات توجيه لطائرات «MQ-9 Reaper» المسيرة وطائرات «F-35»، وهي الأسلحة التي استُخدمتها إسرائيل بفاعلية في العمليات العسكرية بقطاع غزة، وفقًا لرويترز. ففي يونيو 2024، ارتبط اسم الشركة بمجزرة مدرسة السردي في مخيم النصيرات، التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 40 فلسطينيًا، حيث عُثر على بقايا صواريخ موجهة بدقة تعتمد على مكونات من تصنيع الشركة، بحسب موقع «الجزيرة» الدولي، كما تورد وحدات القياس بالقصور الذاتي للصواريخ الموجهة للقوات الجوية الإسرائيلية وسعت «هانيويل» استحواذات استراتيجية؛ على شركة «نكست ناين» للأمن السيبراني، تلاها شراء شركة لتوفر تكنولوجيا تشغيلية لمراقبة الفلسطينيين وبحسب دراسة نشرتها كلية وليام وماري للقانون الأمريكية، فالشركة متورطة داخل المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية.
الثانية: أما وزيرة الإسكان راندا المنشاوي، فلها ملف قضائي يعود إلى يناير 2018، نشرت تقارير صحفية معلومات عن استدعاء راندا المنشاوي للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة، حصلت على أرباح وبدلات ومكافآت ورواتب من جهات وهيئات، وطالبتها النيابة برد مليون جنيه إلى بنك التعمير والإسكان، حصلت عليه دون وجه حق، إضافة إلى 450 ألف جنيه أخرى من إحدى الهيئات التابعة لوزارة الإسكان، وكشفت التحقيقات أن دخلها السنوي من عضويات مجالس الإدارات التابعة للوزارة نحو 4 ملايين جنيه.
والثالثة: د جيهان زكي وزيرة الثقافة حكم عليها بالإدانة في قضية ملكية فكرية عن الدائرة الخامسة الكلية بالمحكمة الاقتصادية وصدر حكم في يوليو الماضي بتغريمها 100 ألف جنيه، بعد إدانتها بسرقة النصوص كاملة من كتاب سهير عبد الحميد الصادر عن دار ريشة للنشر والتوزيع عام 2022 واستخدمت ما سرقته في إصدار جديد في عام 2024 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بنسخ ما يزيد على 50% من كتابها «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية»، وإعادة نشره بكتاب «كوكو شانيل وقوت القلوب ضفائر التكوين والتخوين»، وحكمت المحكمة بإدانة الوزيرة. بالنسخ والتقليد والاقتباس لنصوص وصفحات كاملة، دون الحصول على موافقة كتابية من صاحبة الحق.
هكذا بدأت الوزارة المصرية الجديدة بمعايير خارج التوقعات من النزاهة والوطنية.. وما تفسير الاتهامات.. ليت الحكومة ترد حتى تنصف أعضاءها من اهتزاز ثقة المواطن في الوزراء.


