الأمة الثقافية

“ودِّع همومك إن الركبَ مرتحلُ”.. شعر: فكري ناموس

ودِّع همومك إن الركبَ مرتحلُ

واضحك فهذي الليالي شأنها العَجلُ

وافتح شراعك إن الريحَ عاتيةٌ

وامخر عبابا به الأحلام تكتملُ

ذاك الصليلُ سيمحو همّنا فمتى

تمشي على سحرهِ الأوتارُ والقبلُ

واسمع لصوت الهدى يُحيي ضمائرنا

وأمة الحقِ بالقـــــــــــرآن تتصلُ

لن يمنع الصبحَ عن أوطاننا جيفٌ

فارفع صمودك لا خوفٌ ولا وجلُ

أنا ابن قومٍ يهاب الليل بسمتهم

فكيف نبكي وإن يدنو بنا الأجلُ

نحن الذين انتعلنا خوفنا فجرى

وكان يمشي الهوينا والورى ذَهلوا

ودّع بلادا ترى الأحلام معجزةً

جهلا بقدرة من لم تعيه الحيلُ

واقطف ثمارك إن الصبح يعشق من

يختال في جوفه الإيمان والأملُ

للحق جندٌ يهاب الموت صولتهم

لا يقبرون وإن ماتوا وإن قُتلوا

زغرودةٌ تملأ الدنيا لمن صدقوا

والصبح في فرحة للأُسد يمتثلُ

شعبٌ كأن المنى يسعى لنصرتهم

فكيف لا تشتكي من عزمهم دولُ

قامت تولول أو تهذي بصدمتها

والظلمُ من رعبه جاثٍ ويعتزلُ

إذا ترجل منا فارس ضحكت

منا القلوب وتبدي شوقها المقلُ

الأرض من عزمنا كانت تضاحكنا

لا يغزل الشمسَ من يهوي به الكسلُ

يا حافظا ودّ قومٍ كنت تعرفهم*

قومٌ يخط لهم أحلامهم هبلُ

لم ينصفوك وكم في الخَصر خنجرهم

وقد رثتك منافٍ عشت تنتقلُ

ما غيّبتك الخيانات التي حبكوا

فالأرضُ كالعِرض والأحلام تبتهلُ

حزنا على أمةٍ تاهت مراكبها

فهل تطيقُ وداعا أيها البطلُ

——————————–

اضغط: القصيدة بصوت الشاعر فكري ناموس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights