يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الخميس، في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث سبل تعزيز الدفاع الأوروبي ومواصلة دعم أوكرانيا، في ظل ضغوط متزايدة على الدول الأوروبية لتحمل قدر أكبر من المسؤولية العسكرية، مع تحول تركيز الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى حول العالم.
ويأتي الاجتماع في وقت أعلن فيه الحلف عن زيادة وجوده العسكري في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، وذلك عقب خلاف بشأن غرينلاند تسبب في توتر العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح في مناسبات سابقة بإمكانية ضم غرينلاند، الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررًا ذلك بمخاوف من احتمال سعي روسيا أو الصين للسيطرة عليها إذا لم تتدخل الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يمثل الولايات المتحدة في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي، بدلاً من وزير الدفاع بيت هيغسيث. ويعد غياب هيغسيث ثاني تغيب لمسؤول أميركي رفيع عن اجتماع مهم للناتو خلال الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر الماضي.
وكان هيغسيث قد أثار جدلاً خلال اجتماع سابق لوزراء الدفاع، عندما انتقد انخفاض مستويات الإنفاق الدفاعي الأوروبي واعتماد بعض الدول على الدعم العسكري الأميركي، كما استبعد حينها احتمال انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلاً.
وفيما يتعلق بالملف الأوكراني، من المقرر أن يشارك وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في الاجتماع للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير الماضي.
وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي، ستترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعًا يضم أقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات جديدة بتقديم دعم عسكري إضافي لكييف.


