صرح السيناتور جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق السيناتور جوليو تيرتزي ، اليوم أن محاولات الالتفاف على إرادة الشعب الإيراني عبر تزييف الحقائق الرقمية أو التحالف مع القوى القمعية هي محاولات محكومة بالفشل أمام صمود المقاومة الإيرانية.
وقال تيرتزي في تصريحات له اليوم : “إن التقارير الدولية الرصينة، لا سيما ما نشرته صحيفة فايننشال تايمز، كشفت بوضوح عن عمليات تلاعب رقمي واسعة لتضخيم شعبية رضا بهلوي عبر جيوش من الحسابات الوهمية والمحتوى المصطنع. هذه الهويات المزيفة التي تدار آلياً تعكس بوضوح افتقار هذا التيار لأي قاعدة شعبية حقيقية على أرض الواقع في مواجهة نظام ولاية الفقيه”.
وأضاف: “إن ما يثير القلق العميق هو الأدلة المتزايدة حول التنسيق المباشر بين بهلوي وحرس النظام، وهو ما وثقه الكاتب سترون ستيفنسون في كتابه ‘العد التنازلي للسقوط’. لقد أعلن بهلوي بشكل صادم في مؤتمره الصحفي بباريس في 23 يونيو 2025، عن وجود قنوات تواصل رسمية مع قادة في قوات الحرس والأجهزة الأمنية التابعة لخامنئي السفاح، مبرراً ذلك بحفظ النظام بعد السقوط”.
وتابع تيرتزي: “إن وصف بهلوي لعناصر الحرس والباسيج المتورطين في سفك دماء الأبرياء بـ ‘الرجال الشجعان’ يمثل إهانة صارخة لعشرات الآلاف من عائلات الشهداء والمعتقلين. كيف يمكن لمن يدعي الانحياز للشعب أن يغازل أدوات القمع التي يواجهها الشباب الثوار في شوارع إيران بكل بسالة؟”.
وأوضح: “هذه المواقف تكشف عن نهج يسعى لإعادة إنتاج الديكتاتورية السابقة عبر التحالف مع بقايا الأجهزة القمعية للديكتاتورية الحالية، وهو أمر يرفضه الشعب الإيراني جملة وتفصيلاً. إن الإيرانيين يرفضون الخيارين معاً: ديكتاتورية الشاه الظالمة وديكتاتورية الملالي الإجرامية”.
وأكد تيرتزي: “أن الطريق الوحيد لتحقيق التغيير الديمقراطي في إيران يمر عبر دعم نضال الشعب وما يقوم به الشباب الثوار في الميدان، وليس عبر صفقات مشبوهة مع ‘غيستابو النظام’. إن المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الذي يضمن إسقاط خامنئي السفاح وإقامة دولة القانون”.
واختتم تيرتزي تصريحه قائلاً: “إن التاريخ لن يرحم من يحاول غسل جرائم الحرس الثوري، والشعب الإيراني الذي قدم أنهاراً من الدماء لن يقبل بأقل من الحرية الكاملة، بعيداً عن تحالفات القوى القمعية والوجوه المصطنعة”.


