استكملت السلطات الباكستانية كافة الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لاستضافة محادثات سلام تُوصف بالتاريخية، والمقرر عقدها يوم السبت في العاصمة إسلام آباد، بمشاركة وفدين رفيعي المستوى من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد وصل الوفد الإيراني بالفعل إلى إسلام آباد، فيما يُتوقع وصول الوفد الأمريكي خلال الساعات المقبلة برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس.
وشهدت العاصمة إجراءات أمنية استثنائية، حيث أُعلنت حالة التأهب القصوى على مستوى البلاد، مع انتشار مكثف للقوات الأمنية وتشديد الرقابة على المنافذ الحيوية، لضمان سلامة الوفود المشاركة وسير المحادثات بسلاسة.
وفي سياق الترتيبات الأمنية، أفادت مصادر مطلعة أن الوفد الإيراني تمّت مرافقته من طهران إلى إسلام آباد تحت حماية جوية خاصة وفّرتها طائرات “JF-17 Thunder” التابعة لسلاح الجو الباكستاني، في خطوة تعكس مستوى الحساسية الأمنية المحيطة بهذه المحادثات.
وبينما لم يُكشف رسميًا عن موقع انعقاد الاجتماع لأسباب أمنية، تشير التقديرات إلى إمكانية عقده إما في مقرّ رئيس الوزراء أو القصر الرئاسي.
وتُعد هذه المحادثات من أبرز المحطات الدبلوماسية في تاريخ باكستان الحديث، إذ يُنظر إليها كفرصة لتعزيز مكانة البلاد على الساحة الدولية كوسيط موثوق وشريك فاعل في جهود تحقيق السلام.
وتكمن التحديات الرئيسية في المرحلة الأولى من المفاوضات في جمع الطرفين وجهاً لوجه، في ظل تاريخ طويل من التوترات والعداء بين إيران والولايات المتحدة، والذي ازداد حدةً في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة.
وتواصل الحكومة الباكستانية جهودها المكثفة لضمان تهيئة بيئة مناسبة للحوار، على أمل أن تمهّد هذه المحادثات الطريق نحو خفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات تخدم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


