كشفت وكالة “فارس” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن المصالح الاقتصادية المرتبطة بالملياردير الأمريكي إيلون ماسك في منطقة غرب آسيا، بما في ذلك استثماراته ومشروعاته في عدد من الدول العربية وإسرائيل، تخضع حالياً للدراسة ضمن قائمة محتملة للأهداف العسكرية الإيرانية، في تطور يعكس اتساع دائرة التوتر بين طهران وواشنطن.
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن هذه التهديدات تأتي على خلفية تقارير تحدثت عن استخدام منظومة الاتصالات الفضائية “ستارلينك” في العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما دفع دوائر إيرانية إلى إعادة تقييم الجهات والشركات التي ترى أنها تقدم دعماً تقنياً أو لوجستياً لخصومها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق بعد اندلاع مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من تبادل للاتهامات بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي موازاة ذلك، تتواصل حالة الغموض التي تحيط بمستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم الحديث عن وجود مقترحات تفاوضية مطروحة على الطاولة. ونقلت تقارير عن مسؤول شارك بصورة مباشرة في جهود الوساطة بين الطرفين تعبيره عن استيائه من الطريقة التي تعاملت بها الإدارة الأمريكية مع مسار التفاوض.
وأوضح المسؤول أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد تسلم نسخة من أحدث المقترحات التفاوضية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، إلا أن المسار الدبلوماسي تعثر بعد اتخاذ واشنطن خطوات عسكرية بدلاً من مواصلة العمل على تمرير المقترحات إلى الجانب الإيراني.
وأشار المصدر إلى أن المقترح كان من المنتظر أن يصل إلى كبار المسؤولين الإيرانيين المعنيين بملف التفاوض، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة زادت المشهد تعقيداً وأثرت على فرص تحقيق تقدم سريع في المحادثات.
وفي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف التصريحات والاتهامات، لا تزال طهران تؤكد أن الحديث عن توقيت أو مكان توقيع أي اتفاق مع الولايات المتحدة يبقى في إطار التكهنات، مشددة على أن أي وثيقة رسمية لم تُعتمد بشكل نهائي حتى الآن.
ويرى مراقبون أن التهديدات المتعلقة باستهداف المصالح الاقتصادية والتكنولوجية المرتبطة بشخصيات أمريكية بارزة، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري، قد تؤدي إلى زيادة الضغوط على مسار التفاوض وتدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر حساسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للعودة إلى الحلول الدبلوماسية وتجنب اتساع نطاق المواجهة.


