شهدت أسواق الأسهم الأمريكية حالة من التباين الحاد والتقلبات الملحوظة خلال تداولات منتصف مارس، حيث تأرجحت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بين التفاؤل بقطاع التكنولوجيا والمخاوف الناجمة عن التصعيد العسكري على جبهة الحرب الأمريكية الإيرانية.
ورغم الضغوط الجيوسياسية، نجح مؤشر “ناسداك” في تسجيل ارتفاعات مدعومة بطفرة إيرادات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع القفزة التي حققتها أسهم شركة “إنفيديا” عقب توقعات رئيسها التنفيذي “هوانغ” بنمو تاريخي في العوائد، وانضمام سهمي “مايكرون” و”بالانتير” لركب المكاسب القياسية.
وفي المقابل، وبينما ساهم انخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات في دعم مؤشر “داو جونز” الصناعي ليحقق مكاسب قوية بلغت 400 نقطة بنسبة 0.8% في مستهل التداولات، إلا أن وتيرة الصعود فقدت زخمها في الدقائق الأخيرة من الجلسة؛ مما أدى إلى تراجع طفيف بنسبة 0.1% لمؤشري “داو جونز” و”ستاندرد آند بورز 500″ بعد فشلهما في الحفاظ على أعلى مستوياتهما اليومية.
وبسبب ذلك تنهي الأسواق تداولاتها مساء امس، في منطقة رمادية تعكس صراعاً مكتوماً بين الرهانات التقنية المتصاعدة وحالة عدم اليقين التي تفرضها الأزمات الإقليمية المتسارعة.


