نجحت أسواق المال الأمريكية في صياغة سيناريو الصمود بنهاية تداولات الأسبوع، حيث تمكنت المؤشرات الرئيسية من كسر سلسلة الخسائر التي جثمت على صدور المستثمرين لخمسة أسابيع متتالية، رغم الأجواء المشحونة بالتقلبات والارتفاعات القياسية في أسعار الطاقة.
وبينما سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي تراجعاً طفيفاً بنحو 61 نقطة بنسبة 0.1% في جلسة الخميس المتذبذبة، استطاع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الحفاظ على توازنه بارتفاع قدره 0.1%.
ويأتى بعد ذلك مؤشر “ناسداك” المعتمد على أسهم التكنولوجيا بمكاسب بلغت 0.2%، لتغلق المؤشرات الثلاثة في المنطقة الخضراء على الصعيد الأسبوعي، معلنةً بذلك نهاية أطول موجة هبوط شهدتها السوق في الفترة الأخيرة.
وفي رصد لأصداء هذا التحول في الصحافة الدولية، أشارت وكالات الأنباء العالمية مثل “رويترز” و”بلومبرغ” إلى أن تمكن الأسهم من الارتفاع رغم بلوغ أسعار النفط مستويات تاريخية يعد مؤشراً على “مرونة مفاجئة” في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأرجعت ذلك الى ان المستثمرين بدأوا في امتصاص صدمات تكاليف الطاقة المرتفعة.
ونقلت التقارير عن خبراء ماليين ومحللين استراتيجيين أن إنهاء سلسلة الخسائر الخماسية يمثل نقطة دعم نفسية هامة، إلا أنهم حذروا من أن استدامة هذا الانتعاش لا تزال مرهونة بقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش ربحيتها في ظل التضخم الطاقي المتصاعد.
وأكدوا أن السوق حالياً يمر بمرحلة “إعادة تقييم” شاملة للمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الكلية التي تفرضها أزمة الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد العالمية.


