مقالات

يسري الخطيب يكتب: الموريسكيون.. مأساة مسلمي الأندلس وفلسطين

“الموريسكيون” هم المسلمون الذين بقوا في الأندلس تحت الحُكم المسيحي، بعد سقوط الحُكم الإسلامي للأندلس، وتم إجبارهم على اعتناق المسيحية، أو مغادرة الأندلس.

وكما قال سيّدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): (استدِل على ما هو آت، بما فات، فإن الأمورَ متشابهات).. وما يحدث اليوم في فلسطين من تدمير وتهجير، وحكام وشعوب العالم العربي لا يستطيعون حتى أن يعترضوا نفاقا، أو يشجبوا ويستنكروا كذبا، فهم كغثاء السيل، شغلوا أنفسهم بسفاسف الأمور: كالكرة والمسلسلات، والفلسفة والسفسطة الكلامية للهروب من الواقع.. حتى أصبحت كلمة (عربي) هي المرادف الأول لكلمة (جبان)، ولا يُستَثنَى من ذلك إلا أحرار فلسطين الذين يعيشون فوق الأراضي الفلسطينية.

1- في يوم 4 أبريل 1609م: أصدرَ “فيليب الثالث” ملك إسبانيا، مرسوما ملكيا يقضي بطرد جميع الموريسكيين من إسبانيا.

2- “الموريسكيون” هم المسلمون الذين بقوا في الأندلس تحت الحُكم المسيحي، بعد سقوط الحُكم الإسلامي للأندلس، وتم إجبارهم على اعتناق المسيحية، أو مغادرة الأندلس.

3- أجبرت الحكومة الإسبانية الموريسكيين على مغادرة البلاد إلى شمال أفريقيا، بعد تعذيبهم بطرائق بشعة: حرقهم، وبَقر بطونهم، وتقطيع أطرافهم وألسنتهم، وقتل أطفالهم أمام أعينهم، فقد كانت أعدادهم كبيرة جدا..

4- تقول الوثائق: تم تهجير الذين نجوا من الموت نحو دول شمال أفريقيا، وتجاه الشام وتركيا

5- في كتابه: (هجرات المُـورِسكيين) يقول المؤلف: د. عبد اللطيف مشرف:

6- الموريسكيون هم المسلمون الذين أُجبروا على اعتناق المسيحية بعد سقوط الأندلس، وتحديدًا منذ سقوط غرناطة سنة 1492م.

7- لم يهتم المؤرخون العرب والمسلمون، بالموريسكيين، رغم أن قضيتهم من أشدّ القضايا إيلامًا في التاريخ، ولم يهتم بمأساتهم إلا بعض الباحثين المغاربة.

8- يقول المؤلف: إن ما مرّ به الموريسكيون من أحداث منذ أواخر القرن الخامس عشر وحتى النصف الأول من القرن السابع عشر، تكرر – مع بعض الاختلافات – في سبتة ومليلية، وأبخازيا، وفلسطين، وجامو، وكشمير، وفي مناطق أخرى في العالمَين العربي والإسلامي؛ حيث ضاعت مناطق شاسعة من الأراضي، وطُرد ملايين البشر من أوطانهم لأسباب عديدة لا بد من دراستها والتذكير بها.

9- ويتحدث المؤلف عن ثورة الموريسكيين المعروفة بثورة البشرات (1569م–1571م) بقيادة “محمد بن أميّة” قائد المسلمين الأندلسيين، والتي لم يُكتب لها النجاح، بل وكان من عواقبها أن زاد الظلم أضعافاً على مسلمي الأندلس، فهُجِّروا من غرناطة إلى مناطق أخرى في إسبانيا، وزاد التنكيل بهم من قِبَل محاكم التفتيش.

10- يتتبّع المؤلف أماكن هجرات الموريسكيين من إسبانيا، مستخدمًا مصطلح “الموريسكيين” على أولئك الذين طُرِدُوا من إسبانيا وعلى أحفادهم، خاصة في بلاد المغرب العربي.

11- مأساة الموريسكيين استمرت داخل المجتمع الإسباني المتعصّب لدينه المسيحي الكاثوليكي، ثم كان الظلم الأكبر الذي وقع على هذه الفئة بأن أُجبِرُوا على التخلي عن أموالهم وأولادهم وديارهم ومجتمعهم الذي وُلدوا فيه، وتربوا وحلموا بأن يموتوا على أرضه، لكن القرار الذي أصدره الملك فيليب الثالث عام 1609م، حال دون ذلك، إذ كان بمثابة بدء مرحلة جديدة لمسلمي الأندلس في إسبانيا، وأيضاً بداية لهجراتهم إلى مناطق مختلفة من بلاد المغرب العربي، وبلاد البحر الأبيض المتوسط.

12- تعرّض الموريسكيون لأبشع أنواع التعذيب في التاريخ البشري، وتحوّلوا من أكثرية تحكم وتقود، إلى أقلية مُستضعفة مُستباحة..

وبالرغم من تركهم لدينهم الإسلامي خوفا أو إجبارا، إلا أن المجتمع الإسباني ظل ينظر لهم كعدو يجب التخلص منه.

13- الكتاب يعرِض لقضايا غير مسبوقة عن تاريخ الأندلس، ويلقى الضوء على تاريخ أمةٍ عاشت وحكمت الدنيا من الأندلس: (أسبانيا + البرتغال)، ثم أصبحت نسيًا منسيّا.

يسري الخطيب

- شاعر وباحث ومترجم - مسؤول أقسام: الثقافة، وسير وشخصيات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights