استفاقت السواحل السريلانكية صباح الأربعاء، 4 مارس، على كارثة بحرية مروعة، حيث أعلنت السلطات في كولومبو عن غرق الفرقاطة الإيرانية “أيريس دينا” (IRIS Dena) في عمق المياه الإقليمية للجزيرة، وسط تضارب الأنباء حول أسباب الغرق التي تزامنت مع تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
حصيلة ثقيلة وعمليات إنقاذ تحت الصدمة
كشفت مصادر رفيعة في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية عن أرقام صادمة تتعلق بطاقم الفرقاطة المكون من 180 فرداً؛ حيث تم تأكيد فقدان 101 بحار حتى الآن، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 79 ناجياً نُقلوا على وجه السرعة إلى المستشفيات لتلقي العلاج من إصابات متفاوتة الخطورة، أُعلن لاحقاً عن وفاة أحدهم متأثراً بجراحه.
وفي تصريح للصحفيين، أكد المتحدث باسم البحرية السريلانكية، “بوديكا سامباث”، انتشال عدد من الجثث من موقع الحطام، مشيراً إلى أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية في سباق مع الزمن للعثور على أي ناجين محتملين تحت أمواج المحيط الهادئة ظاهرياً والمضطربة عسكرياً.
غموض الأسباب: هل سقطت “دينا” بنيران أمريكية؟
رغم غياب الرواية الرسمية القاطعة حول سبب الغرق، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو المواجهات المفتوحة بين طهران وواشنطن.
فبينما أشارت تقارير أولية من وزارة الدفاع السريلانكية إلى احتمال تعرض السفينة لـ “هجوم غواصة”، ويربط المراقبون الحادثة بالبيان الصادر عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس الاول الثلاثاء.
لحظات الفجر الأخيرة
بدأت المأساة مع بزوغ فجر الأربعاء حين أطلقت الفرقاطة “دينا” نداء استغاثة عاجل قبل أن تنقطع الاتصالات معها تماماً وتختفي عن شاشات الرادار.
وتُعد هذه الفرقاطة واحدة من القطع الهامة في الأسطول الإيراني، مما يجعل غرقها في هذا التوقيت وبالقرب من سواحل سريلانكا تطوراً جيوسياسياً بالغ الخطورة.
ترقب دولي
تنتظر الأوساط الدولية صدور بيان رسمي من طهران أو واشنطن لتأكيد ما إذا كان الغرق ناتجاً عن استهداف مباشر أم حادث تقني، في وقت تتحول فيه مياه المحيط الهندي إلى ساحة مواجهة مفتوحة تنذر بعواقب وخيمة على أمن الملاحة العالمية.


