لم يكن أحمد مستجير عالمًا يقف عند حدود المختبر، ولا أديبًا يكتب بعيدًا عن نبض العلم؛ كان عقلًا واسعًا جمع بين صرامة المعرفة وجمال اللغة، ورأى في العلم طريقًا لفهم الإنسان والحياة.
وحين رحل في السابع عشر من أغسطس، ترك وراءه سيرةً تقول إن العالم الحقيقي لا يكتفي بأن يعرف، بل يسعى إلى أن يجعل المعرفة جزءًا من وعي الناس.
عالمٌ في رحاب الزراعة والعلوم
وُلد الدكتور أحمد مستجير مصطفى عام 1934م، في قرية الصلاحات، مركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية، وبرز في مجال العلوم الزراعية حتى تولى عمادة كلية الزراعة بجامعة القاهرة من عام 1986م إلى عام 1995م.
وكان عضوًا في اثنتي عشرة هيئة وجمعية علمية وثقافية، من بينها مجمع الخالدين، والجمعية المصرية لعلوم الإنتاج الحيواني، والجمعية المصرية للعلوم الوراثية، واتحاد الكتّاب، ولجنة المعجم العربي الزراعي، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، بما يعكس اتساع اهتمامه بين العلم واللغة والثقافة.
– للدكتور مستجير عشرات المؤلفات والترجمات في شتى المجالات، من أهمها:
1- الربيع الصامت.
2- الانقراض الكبير.
3- صراع العلم والمجتمع.
4- صناعة الحياة
5- التطور الحضاري للإنسان.
6- عقل جديد لعالم جديد.
7- عصر الجينات والإليكترونيات
8- قصة الكمّ المثيرة،
9- اللولب المزدوج
10- صراع العلم والمجتمع.
11- صناعة الحياة.
12- البذور الكونية.
13- هندسة الحياة.
14- لغة الجينات.
15- الشفرة الوراثية للإنسان.
16- الجينات والشعوب واللغات.
17- الطريق إلى السوبر مان.
– المؤلفات الأدبية للدكتور مستجير:
1- في بحور الشعر: الأدلة الرقمية لبحور الشعر العربي.
2- هل ترجع أسراب البط (ديوان شعر)
3- في بحور العلم (3 أجزاء).
4- عِلم اسمه السعادة.
– حصل على العديد من الجوائز، منها:
1- جائزة الدولة التشجيعية للعلوم والزراعة 1974م.
2- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1974م.
3- جائزة أفضل كتاب علمي مترجم 1993م.
4- جائزة الإبداع العلمي 1995م.
5- جائزة أفضل كتاب علمي عام 1996م.
6- جائزة الدولة التقديرية للعلوم الزراعية عام 1996م.
7- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1996م.
8- جائزة أفضل كتاب علمي لعام 1999م.
9- جائزة أفضل عمل ثقافي لعام 2000م.
10- جائزة مبارك في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة لعام 2001م.
رحيلٌ في زمنٍ مثقل بالدماء
توفي أحمد مستجير في 17 أغسطس 2006م، عن عمر ناهز 72 عامًا، في أحد المستشفيات بدولة النمسا، إثر جلطة شديدة في المخ، في أعقاب تأثره الشديد بما شاهده من مشاهد التدمير والمذابح التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين والأطفال في لبنان.
رحل أحمد مستجير، لكن العلم الذي علّمه، والكتب التي ترجمها، والأسئلة التي فتح أبوابها، بقيت شاهدةً على عقلٍ لم يعرف الحدود بين حقول المعرفة.
وسيظل اسمه حاضرًا كلما التقت دقة العلم بجمال اللغة، وكلما احتاجت المعرفة إلى قلبٍ يرى في الإنسان غايتها الأولى.


