لاتزال إسرائيل تواصل مخططها لتحويل مدينة القدس والضفة الغربية لجزء من الدولة الصهيونية وفي هذا الاطار من المقرر أن يناقش المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية في جيش الاحتلال،
وذلك يوم الأربعاء الموافق 31 كانون أول/ديسمبر 2025 خططًا لبناء 1033 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
ووفق حركة “السلام الآن” (يسارية إسرائيلية متخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية)، سيتناول النقاش مشروع بناء 126 وحدة استيطانية (الخطة رقم 108/2) في مستوطنة صانور التي تم إخلاؤها عام 2005، والتي وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على إعادة بنائها في مايو/أيار 2025.
وقد تم إخلاء “صانور” في إطار خطة فك الارتباط لعام 2005. وقد أُتيحت إعادة تأسيس المستوطنة بفضل التعديلات التي أدخلتها الحكومة الحالية على قانون فك الارتباط، والتي رفعت الحظر المفروض على الوجود الإسرائيلي في أجزاء من شمال الضفة الغربية.
وتُمثل الموافقة على خطة الإيداع عودةً إلى النشاط الاستيطاني في عمق شمال الضفة الغربية، وفي مناطق ذات كثافة سكانية فلسطينية عالية، حيث لم يكن هناك وجود استيطاني من قبل.
كما تهدف خطة البناء في مستوطنة “يتسهار” (الخطة رقم 169/4) إلى توسيع المستوطنة غربًا وجنوب غربًا، حتى حافة المنطقة “ب” الخاضعة لسيطرة إدارية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، ومجاورة للمنطقة المبنية لقرية عصيرة القبلية الفلسطينية.
وأشارت ” السلام الان” إلى أنه منذ بداية عام 2025، جرى المضي قدما في بناء أكثر من 28,163 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية؛ وهو رقم قياسي في عدد الوحدات الاستيطانية إذا ما قورن بالسنوات الماضية.
وتصاعدت في السنوات الأخيرة وتيرة الاستيطان، وخاصة في أثناء فترة حكومة بنيامين نتنياهو، بهدف فرض واقع جديد يمهّد لضم الضفة الغربية، وتعزيز السيادة الإسرائيلية عليها.
وتاريخيا، كانت الضفة خالية تماما من المستوطنات حتى عام 1967، عندما بدأ بناؤها، وبلغت أعداد المستوطنين عند التوقيع على اتفاقية أوسلو عام 1993 نحو 150 ألفا، قطنوا في 144 مستوطنة وبؤرة استيطانية بالضفة والقدس وقطاع غزة، غير أن هذه التجمعات الاستيطانية تضاعفت لتصل اليوم إلى عدد لافت.
وفي 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، تبنى مجلس الأمن القرار (2334) الذي ينص على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكّل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.
ونص القرار، أنه يجب على جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس، “أن تتوقف على الفور وبشكل كامل”.


