تعكس تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) حجم الضغوط المتزايدة على الاقتصادات العربية المستوردة للنفط، حيث يُتوقع أن تتحمّل مصر ولبنان وتونس نحو 6.8 مليارات دولار كتكلفة سنوية إضافية لاستيراد النفط مع وصول سعر البرميل إلى 100 دولار.
عبء مالي متصاعد على الموازنات
تشير البيانات إلى أن هذه الزيادة تعادل نحو 5% من إجمالي الإنفاق الحكومي في كل من مصر وتونس، وهو ما يمثل ضغطًا ملحوظًا على الموارد المالية، في ظل التحديات الاقتصادية القائمة. وفي المقابل، ترتفع النسبة بشكل حاد في لبنان لتصل إلى نحو 18% من الإنفاق الحكومي، بما يعكس هشاشة الوضع المالي هناك.
تفاوت التأثير بين الدول الثلاث
تكشف الأرقام عن تفاوت واضح في قدرة الدول الثلاث على امتصاص الصدمة، إذ تبدو مصر وتونس في وضع يمكن من خلاله إدارة الضغوط نسبيًا، رغم صعوبتها، بينما يواجه لبنان عبئًا مضاعفًا نتيجة محدودية الحيز المالي وعمق أزمته الاقتصادية.
مخاطر مالية وخارجية متزايدة
يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا إلى زيادة المخاطر المالية والخارجية، نتيجة تضخم فاتورة الواردات وارتفاع تكلفة دعم الطاقة، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على العملات المحلية وميزان المدفوعات.
تداعيات ممتدة مع استمرار الأزمة
تؤكد هذه المؤشرات أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيُفاقم من حدة الضغوط الاقتصادية، ويزيد من صعوبة احتواء تداعياتها، خاصة في ظل اعتماد هذه الدول على استيراد الطاقة وارتفاع كلفة الدعم.







