8رسائل مهمة لعملية طوفان الأقصي .. يرصدها عصام عبدالشافي
قال الأكاديمي المصري واستاذ العلاقات الدولية بجامعة صقاريا التركية عصام عبدالشافي أن عملية طوفان الأقصي وأحداث غزة بشكل عام تكشف العديد من الرسائل المهمة أهمها أن هناك تحولات نوعية في موازين القوى في المنطقة، مع تنامي دور المكونات دون الدول، وتعاظم مقدراتها وأدواتها بعد أن أصبحت أحد الأدوات المهمة التي تعتمد عليها بعض الدول في تنفيذ سياساتها
وغرد عبدالشافي علي منصة أكس قائلا : إن الرسائل الثانية لهذه الأحداث تكشف وجود اختلاف في أنماط الحروب والمواجهات عن أشكالها التقليدية، وعدم الاعتداد كثيراً بما تمتلكه الأطراف الدولية من إمكانيات، بقدر الاعتداد بما تمتلكه من قدرة على توظيف هذه الإمكانيات.
بحسب استاذ العلاقات الدولية فإن الرسالة الثالثة تتمثل في أنه لا مجال بالمطلق للحديث عن سياسات تطبيع واستقرار سياسي واقتصادي في المنطقة دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم، شاء من شاء وأبى من أبى.
أما الرسالة الرابعة لهذه الأحداث فتتمثل في أن أخطر ما يواجه الاحتلال الإسرائيلي هو توسيع دائرة المواجهات، وسقوط أعداد أكبر من القتلى والأسرى، وإطالة أمد المواجهات.
خامس الرسائل وفقا لعبدالشافي تشدد علي أنه لا يجب تجاهل حدود الدور الأمريكي في المعادلة، لكن هذا الدور له ضوابط للحركة، وهو ما يحتاج لفهم هذه الضوابط وما يمكن أن توفره من فرص في إطار السياقات الدولية والإقليمية الراهنة.
كما لا ينبغي ضمن هذه الرسائل تجاهل أن المنطقة تعانى من هشاشة كبيرة وعدم قدرة الكثير من الأطراف على السيطرة على الأحداث وضبط تحولاتها، في ظل الانهيارات العامة على مستوى الحقوق والحريات والأمن والأمان وبالتالي ندخل في معضلة أمنية متعددة الأبعاد والمستويات، ستنال من الجميع دون استثناء، وتبقى سيناريوهات البجعة السوداء حاضرة كآلية للتحليل والتفسير والتنبؤ في المشهد الراهن.
ويعود استاذ العلاقات الدولية في جامعة صقاريا التركية للرسالة السابعة فيشير إلي أنه لا مجال لتزييف الحقائق وتشويه الوقائع: فالمقاومة حق طالما بقي الاحتلال، والقوة حق طالما بقي الظلم والعدوان وقبل الحديث عن دائرة العنف المتبادل يجب الحديث عن الجذور الحقيقية لوجود هذا العنف ومعالجتها
وخلص عبدالشافي في نهاية رسائله للقول : ستبقى إسرائيل كياناً استيطانياً استعمارياً، وستبقى كل الأراضي الفلسطينية محتلة، ومن حق المظلوم أن يقرر مصيره ويدافع شرعياً عن نفسه، إن لم يكن استناداً إلى قوانين سماوية، فهناك نصوص قانونية دولية تدعم هذا الحق وهذا الدفاع وترسخه