تستضيف العاصمة الليبية طرابلس، مساء اليوم السبت، فعاليات «المعرض الوطني للفنون التشكيلية» داخل متحف ليبيا «قصر الخلد»، في دورة تحمل اسم الفنان التشكيلي الراحل علي مصطفى بن رمضان، تحت شعار «رؤى معاصرة»، بتنظيم من الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون بالتعاون مع الجمعية الليبية للفنون التشكيلية.
ويجمع المعرض أكثر من 90 فنانًا وفنانة من مختلف المدن والمناطق الليبية، يقدمون تجارب متنوعة في مجالات الرسم والفنون البصرية، في محاولة لرسم صورة بانورامية عن واقع الفن التشكيلي الليبي واتجاهاته الحديثة، وإبراز التنوع الفني بين الأجيال والمدارس المختلفة.
ويهدف المعرض إلى خلق مساحة تجمع بين عرض الأعمال التشكيلية وفتح حوار حول تطورات المشهد الفني في ليبيا، من خلال مناقشة التحولات التي طرأت على أساليب التعبير الفني، ودور الفنان في قراءة الواقع وتحويل تفاصيله إلى أعمال بصرية تحمل رؤى جديدة.
ويشارك في الدورة عدد من الأسماء الفنية المعروفة، من بينهم الفنان الرائد سالم التميمي، والفنان الغرياني، والفنان عمر بركة، والفنانة نادية العابد، والفنان المصور سالم بوديب، إلى جانب نخبة من الفنانين الشباب، فيما ينتظر الإعلان عن القائمة الكاملة للمشاركين خلال فعاليات المعرض.
واختار منظمو الدورة اسم الفنان علي مصطفى بن رمضان تكريمًا لمسيرته وإسهاماته في تطور الحركة التشكيلية الليبية، باعتباره أحد الأسماء التي تركت بصمة في تاريخ الفن المحلي، حيث تأتي هذه الاحتفالية بالتوازي مع تقديم تجارب جديدة تعكس تطلعات الفنانين المعاصرين.
ويتضمن برنامج المعرض، إلى جانب عرض الأعمال الفنية، عددًا من الندوات والجلسات الحوارية وورش العمل التي تناقش قضايا الفن التشكيلي الليبي، من بينها جلسة بعنوان «المشهد التشكيلي الليبي: التحديات الراهنة وآفاق التوثيق والعرض»، التي تبحث قضايا حفظ الذاكرة الفنية، وأهمية التوثيق، وتأثير التحولات الرقمية على طرق عرض الأعمال، إضافة إلى العلاقة بين الهوية البصرية المحلية والتجارب الفنية المعاصرة.
كما يناقش البرنامج جلسة أخرى بعنوان «من المحترف إلى قاعة العرض»، تتناول رحلة العمل الفني من مرحلة الإنتاج داخل محترف الفنان إلى وصوله للجمهور، إلى جانب بحث آليات تسويق الأعمال الفنية وتطوير سوق الفن، بمشاركة فنانين ونقاد ومتخصصين من ليبيا وتونس ومصر.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود دعم الحراك الثقافي والفني في ليبيا، وتعزيز دور الفنون التشكيلية باعتبارها وسيلة للتعبير عن التحولات الاجتماعية والثقافية، وحفظ الذاكرة البصرية للمجتمع عبر أعمال وتجارب فنانين من أجيال مختلفة.


