تشهد أسواق المال العالمية موجة تصحيحية حادة جراء تزايد الضغوط التضخمية وتغير السياسات النقدية، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة، ليتصدر الدولار المشهد مجدداً كخيار أول في مواجهة تقلبات البورصات العالمية.
ملاذ آمن
اندفع المستثمرون نحو الاحتماء بالعملة الأمريكية للتحوط من مخاطر موجة بيع واسعة تضرب أسهم التكنولوجيا، وبالتوازي مع الاستعداد لخطوات مجلس الاحتياطي الاتحادي الوشيكة لرفع معدلات الفائدة الأساسية.
قوة المؤشر
قفز مؤشر الدولار الذي يقيس العملة أمام سلة عملات رئيسية كالين واليورو ليتداول عند مستوى 101.44 نقطة، مسجلاً بذلك الأداء الأقوى والأعلى له منذ منتصف شهر مايو لعام 2025.
تراجع جماعي
هبط اليورو مقترباً من قاعه السنوي مسجلاً 1.1375 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني طفيفاً عند 1.3199 دولار، فيما استقر الأسترالي عند 0.6918 دولار قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الحاسمة.
خسائر إضافية
تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة بلغت 0.05% ليهبط إلى مستوى 0.5665 دولار أمريكي، مدشناً بذلك مستوى منخفضاً جديداً هو الأدنى للعملة النيوزيلندية في غضون السبعة أشهر الماضية.
الين الياباني
استقر الين الياباني عند مستوى 161.57 للدولار، عقب هبوطه المؤقت لأدنى مستوى في عامين بحدود 161.93 في وقت متأخر من يوم الإثنين، تزامناً مع استمرار مكاسب الأخضر المتواصلة.
ويؤكد الارتفاع القياسي للدولار أمام العملات الرئيسية عمق المخاوف التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية؛ حيث تظل السياسة النقدية المتشددة للمركزي الأمريكي المحرك الأساسي لرأس المال، مما يضع العملات العالمية الأخرى تحت ضغوط مستمرة قد تطول.


