إن العنصرية هي وقود لا ينضب لكل العداوات والإبادات والحروب الطاحنة وهي مسؤولة عن الحروب العالمية كمبرر يسهل عمليات التجاوز الإنساني والفطري والذي يسمح بإبادة الملايين بدم بارد إنه ذلك الشعور الذي يملأ عقول القتلة والمجرمين والذي سابقا أغفى فطرة من أطلق قنابل ماحقة كالقنابل النووية وغيرها فيموت آلاف البشر من الأبرياء ولا يهتز لهم جفن ولا يتردد لهم عقل
العنصرية هي تنتج الجهل والتعصب وتذكي الغضب وتتغذى على كل ذلك من أجل مزيد من الانحطاط الإنساني ..
إنها دائرة مفرغة مجرمة مريضة تتسبب في مشكلات عبر العالم وعبر التاريخ الإنساني ولذا حاربها الأنبياء والمصلحون والعقلاء عبر التاريخ ولذا كذلك يضخمها الشيطان وأعوانه عبر التاريخ حتى إنك لا تجد حالة شيطانية تغوي البشرية تفوق العنصرية يتحقق بها الإبادات وتضيع بها شعوب وتبرر كل اساءات فما أسعد الشيطان بها ..
ومنذ أن استكبر إبليس عن أن يسجد لآدم بسبب عنصري وهو ادعاء أنه خير منه وافترض-دون دليل- أن ما خلق من نار أولى بالتكريم ودفعه ذلك لكل جرائمه وتعصباته وعصيانه وغواياته
من ثم استمر المرض يسري في الإنس والجن ويأخذ أشكالا من التعصب تخفت أحيانا وتشتعل أحيانا
فالعنصرية أحد أوجه الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين العلم والجهل
وكل ذلك بدأ بفكرة عنصرية شيطانية تفاقمت وأخذت مسارها في الاستكبار إما دينية وإما عرقية