جدد الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل انتقاداته للولايات المتحدة، متهمًا إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام العقوبات الاقتصادية والحظر النفطي كأداة للضغط السياسي على كوبا، وذلك خلال الاحتفال الرسمي بذكرى ثورة 26 يوليو.
ووصف دياز كانيل الإجراءات الأمريكية بأنها “إبادة جماعية سياسية”، معتبرًا أن استمرار العقوبات يؤدي إلى تعميق الأزمات التي يعاني منها الشعب الكوبي، خاصة في قطاعات الطاقة والاقتصاد والخدمات الأساسية.
وأكد الرئيس الكوبي أن بلاده لا تشكل خطرًا على الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، داعيًا واشنطن إلى رفع القيود المفروضة وترك كوبا تدير شؤونها الداخلية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
كما رفض دياز كانيل الاتهامات الواردة في تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن تورط كوبا في عمليات اختراق إلكترونية ودعم أنشطة متطرفة داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه الاتهامات تهدف إلى تبرير استمرار سياسة العقوبات.
وتأتي تصريحات الرئيس الكوبي في مناسبة ذات رمزية كبيرة للنظام الحاكم، إذ تحيي البلاد ذكرى الهجوم على ثكنة مونكادا عام 1953، الذي قاده فيدل كاسترو ضد نظام باتيستا، وشكل لاحقًا نقطة انطلاق الثورة الكوبية.
وتواجه كوبا في الوقت الحالي أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت بسبب نقص الوقود وتراجع إمدادات الطاقة، ما أدى إلى انقطاعات متكررة للكهرباء وتعطل بعض الخدمات العامة، إضافة إلى تراجع النشاط الاقتصادي والاستثماري.
وتقول الحكومة الكوبية إن العقوبات الأمريكية الممتدة منذ عقود تمثل العامل الرئيسي وراء الأزمة، بينما تؤكد واشنطن أن الأزمة ناتجة بدرجة كبيرة عن ضعف الإدارة الاقتصادية والسياسات الداخلية للحكومة الكوبية.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر بين البلدين يعكس صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، رغم وجود مصالح مشتركة في بعض الملفات مثل الهجرة والأمن الإقليمي.
وتبقى العلاقات الأمريكية الكوبية رهينة التغيرات السياسية في واشنطن وهافانا، وسط استمرار الخلاف حول العقوبات ومستقبل النظام الاقتصادي والسياسي في الجزيرة.






