كشفت تقارير صحيفة “وول ستريت جورنال” الصادرة في نوفمبر 2026 عن استحقاقات مالية واقتصادية بالغة التعقيد تنتظر الحكومة الإسرائيلية القادمة جراء تداعيات الاستنزاف العسكري المتواصل منذ عام 2023.
وتأتي هذه القراءة الاقتصادية المقلقة بالاقتران مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بوقف المساعدات العسكرية السنوية البالغة 3.8 إلى 4 مليارات دولار بحلول نهاية العام، ممّا يحصر صانع القرار في تل أبيب بين خيارات قاسية لتأمين الإنفاق الدفاعي ودعم كفاءة القطاعات المدنية الاستثمارية.
مؤشرات وتكاليف الاستنزاف المالي
أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” ونظراء التحليل الاقتصادي إلى الارتفاع الحاد في النفقات والمؤشرات الكلية جراء استمرار المواجهات العسكرية على عدة جبهات:
فاتورة الميزانية المباشرة: قدر البنك المركزي لجيش الاحتلال إجمالي النفقات والتكاليف الحكومية المرتبطة بالحرب بنحو 130 مليار دولار للفترة الممتدة من 2023 وحتى عام 2026.
تصاعد نسبة الدين والعجز: قفز الدين العام الإسرائيلي إلى نحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري مقارنة بحوالي 60% قبل أكتوبر 2023، بالتوازي مع اتساع عجز الموازنة نحو 4.4% بعدما كانت تسجل فائضاً يبلغ 0.6% عام 2022.
تضاعف الحصة العسكرية: أوضحت كارنيت فلوغ (المحافظة السابقة لبنك إسرائيل) أن الإنفاق العسكري أصبح يقتطع زهاء 8% من إجمالي الناتج الاقتصادي المحلي -وهو ما يمثل ضعف النسبة المسجلة قبل اندلاع الحرب- مما يحرم التنمية والخدمات العامة من الاستثمارات الضرورية.
ارتدادات قرار ترامب
شكل الإعلان الصادر عن الرئيس دونالد ترامب بشأن المساعدات العسكرية ضغطاً إضافياً سريعاً على المالية العامة:
إنهاء سريع للدعم السنوي: قرر ترامب وقف المساعدات العسكرية المقدرة بـ4 مليارات دولار بنهاية عام 2026، مخالفا مقترح بنيامين نتنياهو الذي طمح لإنهاء متدرج عبر عقد كامل.
خسارة الغطاء الاستخباري والتعاون: أكدت التحليلات الاقتصادية أن خطورة القرار لا تتوقف عند خسارة الدعم المالي الذي يمثل نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي فحسب، بل تطال الشراكة التسليحية والاستخباراتية الشاملة بين واشنطن وتل أبيب.