رغم امتلاك الديمقراطيين الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، فإن ذلك لا يعني قدرتهم تلقائيًا على فرض كل ما يريدونه.
فالرئيس دونالد ترامب يظل صاحب سلطة التوقيع على القوانين أو استخدام حق النقض الرئاسي «الفيتو»، ولا يستطيع الكونجرس تجاوز الفيتو إلا بأغلبية الثلثين في المجلسين.
كما أن قواعد مجلس الشيوخ تجعل تمرير معظم التشريعات العادية بحاجة إلى تأييد 60 عضوًا لإنهاء التعطيل التشريعي، وهو ما يفرض على الديمقراطيين البحث عن دعم جمهوري في عدد من الملفات.
وتوجد مواجهة أخرى تتعلق بالأمر التنفيذي رقم 14365، الذي وقعه ترامب في 11 ديسمبر 2025، تحت عنوان إنشاء إطار وطني موحد لسياسة الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف الأمر التنفيذي الحد من القوانين الولائية التي تعتبرها الإدارة معرقلة للابتكار، وتشكيل فريق قانوني داخل وزارة العدل للطعن على بعض هذه التشريعات، إلى جانب إعداد إطار اتحادي يحد من تضارب القواعد بين الولايات.
وبذلك قد يجد الديمقراطيون أنفسهم أمام صراع تشريعي وقانوني بين رؤيتهم التي تميل إلى توسيع الحماية والرقابة، ورؤية الإدارة التي تركز على الحفاظ على سرعة الابتكار والتوسع التكنولوجي.
ومع ذلك، يمتلك الديمقراطيون أدوات رقابية مهمة حتى قبل نجاحهم في تمرير القوانين، إذ تتيح لهم رئاسة اللجان عقد جلسات استماع واستدعاء مسؤولي الشركات وطلب مستندات تتعلق بأمن النماذج وممارسات جمع البيانات والحوادث التي تتسبب فيها الأنظمة الذكية.
وبالفعل، سبق أن طلبت قيادات ديمقراطية في لجان مجلس النواب من شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» و«ألفابت» و«سبيس إكس» تقديم معلومات عن إجراءات الأمن والسلامة والحالات التي نفذت فيها أدوات الذكاء الاصطناعي تصرفات لم يقصدها مطوروها.
وهذا يعني أن بداية عام 2027 قد تشهد ضغطًا رقابيًا على الشركات حتى في حال تعثر التشريعات الجديدة.







