قلق متزايد في جنين مع تصاعد التواجد العسكري الإسرائيلي


لارا أحمد
تشهد مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في التواجد العسكري الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف السكان من احتمال استئناف العمليات العسكرية في أي لحظة.
هذه المخاوف تأتي في ظل تاريخ طويل من المواجهات والتوغلات العسكرية التي خلفت دماراً وخسائر بشرية، وأثقلت كاهل الأهالي الذين لم يعرفوا الاستقرار منذ سنوات.
المشهد في جنين يعكس حالة من الترقب والحذر، حيث تزداد الدوريات العسكرية الإسرائيلية وتكثف عمليات التفتيش والمداهمات،
ما يجعل السكان يعيشون في حالة دائمة من القلق والتوتر. بعض التقارير تشير إلى أن هذا التواجد العسكري المكثف قد يكون تمهيداً لعملية عسكرية جديدة،
الأمر الذي يثير الذعر بين الأهالي الذين يخشون تكرار السيناريوهات السابقة التي أدت إلى سقوط ضحايا وتدمير البنية التحتية.
العديد من سكان المدينة يعبرون عن شعورهم بأنهم يعيشون في حلقة مفرغة من العنف والتصعيد،
حيث كلما تنفسوا الصعداء بعد عملية عسكرية، يجدون أنفسهم أمام احتمال اندلاع مواجهة جديدة.
ورغم الجهود التي تبذلها الهيئات الحقوقية والمنظمات الإنسانية للحد من تداعيات التصعيد، إلا أن الواقع على الأرض يبدو مختلفاً،
حيث تبقى حياة المدنيين في جنين معلقة بين انتظار المجهول والاستعداد للأسوأ.
يؤكد مراقبون أن الوضع الأمني في جنين جزء من التصعيد العام في الضفة الغربية، حيث تتزايد عمليات الاقتحام والاعتقالات،
ما يفاقم التوتر ويدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.
في ظل هذه الظروف، يأمل سكان جنين في تدخل المجتمع الدولي للضغط من أجل تهدئة الأوضاع،
لكن مع استمرار الاحتلال في سياسته الأمنية المتشددة، يبدو أن المعاناة ستستمر لفترة أطول مما كانوا يأملون.