اندلعت اشتباكات لليلة ثانية أمس السبت بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط البلاد، بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفذتها الشرطة تلاها عنف ضده، وفقاً لما ذكرته عائلته.
وقال شهود إن المتظاهرين في القيروان رشقوا ليل السبت الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ وأغلقوا الطرق بإشعال الإطارات المطاطية، مما دفع قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
ويقول أقارب هذا الرجل إن المتوفى كان يقود دراجة نارية من دون رخصة وطاردته عربة الشرطة ثم تعرض للضرب ونقل إلى المستشفى الذي هرب منه لاحقاً، وتوفي أمس إثر نزف في الرأس.
ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي في شأن الحادثة.
وتشهد تونس تفاقم توترات سياسية واجتماعية وسط موجة احتجاجات متزايدة وإضرابات في قطاعات عدة ودعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب وطني الشهر المقبل.
وخلال الأسابيع الماضية احتج أيضاً آلاف المتظاهرين في قابس جنوب البلاد، مطالبين بإغلاق مصنع كيماوي يقولون إنه سبب رئيس للتلوث.
وفي محاولة على ما يبدو لتهدئة الأوضاع قالت مصادر محلية وإعلامية إن والي القيروان زار منزل عائلة المتوفى أمس السبت، وتعهد فتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.
وتتهم جماعات حقوقية الرئيس التونسي باستخدام القضاء والشرطة لقمع منتقديه، ودائما ما ينفي هذه الاتهامات .
وشهدت العاصمة التونسية، عشية السبت، مسيرة احتجاجية دعت إليها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبمشاركة طيف واسع من السياسيين والنشطاء تحت شعار “لا بدّ للقيد أن ينكسر”.
وندّد المشاركون بالتضييق على الحريات واستمرار اعتقال عدد من السياسيين فيما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”، التي تعتبرها قوى معارضة وعدد من المنظمات الوطنية والدولية قضية تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة.


