الأمة – أبو ظبى
شهد جناح منشورات رامينا في الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حفل توقيع رواية «الأديب الضليل» للروائي أحمد السماري، وسط حضور من القراء والمهتمين بالمشهد الأدبي والثقافي.
وتتتبع الرواية حياة فهد فرج، وهو أديب وصحفي واسع المعرفة، شديد التعلق بالكتب والشعر، يحمل شخصية قلقة ومتمردة، ويعيش علاقته بالعالم بإيقاع خاص. وتمتد حكايته من سنوات التكوين إلى عالم الصحافة والأوساط الثقافية والأدبية، حيث يصنع لنفسه حضوراً لافتاً، وتغدو كتاباته واسمه جزءاً من المشهد الثقافي.
وتروي الرواية جانباً واسعاً من سيرة فهد من خلال صديقه جبران، الذي يرافق تحولات حياته ويستعيد تفاصيل علاقاته وتقلباته، لتتكشف تدريجياً شخصية مركبة تتجاور فيها الموهبة والضجر والاندفاع والعزلة.
وتؤدي المرآة ودفتر المذكرات دوراً محورياً في بناء عالم الرواية، والكشف التدريجي عن أعماق الشخصية الرئيسية، بما يمنح السرد مساحة للتأمل في صورة الإنسان عن ذاته، وفي المسافة بين ما يراه الآخرون وما يخفيه في داخله.
وتدخل «الأديب الضليل» إلى عالم الاضطراب النفسي من خلال تجربة إنسانية تتصل بالفصام وآثاره في الفرد والمحيطين به، وتطرح أسئلة حول العلاقة بين الإبداع والمرض والوحدة والصداقة، وطبيعة الصورة التي يصنعها الإنسان عن نفسه.
وأهدى أحمد السماري روايته إلى مرضى الفصام وأسرهم، مستحضراً قيمة التفهم والرحمة في التعامل مع معاناتهم، في محاولة للاقتراب من التجربة الإنسانية بعيداً عن الأحكام المسبقة.
وتقدم الرواية، في مجملها، حكاية أديب تتسع موهبته وأسئلته بقدر ما يضيق عالمه الداخلي، بينما يحاول صديقه جبران جمع شظايا حكايته وفهم إنسان ظل، حتى بالنسبة إلى أقرب الناس إليه، عصياً على الاكتمال.






