أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبرة أن استمرار هذه العمليات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، يهدد البنية التحتية المدنية والتراث الثقافي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
وقالت المنظمة، في بيان صدر السبت، إن حجم التفجيرات وعمليات الهدم في جنوب لبنان يخلّف آثاراً مدمرة على المنشآت المدنية والمواقع التراثية، إضافة إلى تأثيره على الذاكرة الجماعية للمجتمعات المحلية، مؤكدة ضرورة وقف هذا التصعيد والاستفادة من القنوات الدبلوماسية المتاحة لمعالجة القضايا العالقة.
وجاء الموقف الأممي بعد يوم من تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات واسعة في محيط قلعة الشقيف التاريخية، التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشكل عاجل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الجيش دمّر ما وصفته بـ”الأنفاق الإرهابية” في المنطقة مستخدماً نحو 700 طن من المتفجرات.
ميدانياً، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة شخصين، في استمرار للتوترات الأمنية على الحدود.
من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عمليات التفجير التي تنفذها إسرائيل في المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب تمثل تهديداً مباشراً لاتفاق الإطار الموقع بين الجانبين، مشيراً إلى أن توقيت هذه العمليات، قبل أيام من جولة محادثات جديدة مرتقبة في العاصمة الإيطالية روما، يبعث برسائل سلبية ويضعف الجهود الدولية الهادفة إلى تثبيت الهدوء.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو (حزيران) إلى اتفاق إطار ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية عقب الانسحاب الإسرائيلي منها، مع توليه مسؤولية نزع السلاح غير الحكومي داخل تلك المناطق، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى في جنوب لبنان.


