قرر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المغربي، بالإجماع، الاصطفاف في موقع المعارضة البرلمانية، عقب اجتماعه الاستثنائي بمدينة بوزنيقة، السبت 26 سبتمبر 2026، وذلك بعد أيام من الانتخابات التشريعية التي أعادت الحزب إلى مجلس النواب بـ54 مقعدًا.
وقال الحزب في بيان ختامي عقب الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني، إن القرار جاء بعد تداول «جاد ومسؤول وحر» بشأن الموقف السياسي والبرلماني للحزب بعد نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت في 23 سبتمبر الجاري.
وأكد المجلس الوطني استمرار الحزب في أداء أدواره الدستورية والسياسية من موقع «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية»، وفق ما ورد في البيان، مع مواصلة الترافع عن حقوق وانتظارات المواطنين والدفاع عن الثوابت الوطنية.
وكانت الأمانة العامة للحزب قد دعت، عقب إعلان النتائج الأولية، إلى عقد مجلس وطني استثنائي لاتخاذ موقف نهائي بشأن موقع الحزب السياسي، بعدما خلصت إلى أن موقعه الطبيعي هو المعارضة.
وجاء الحسم بعد حصول العدالة والتنمية على 54 مقعدًا في الانتخابات التشريعية، مقابل 13 مقعدًا فقط في انتخابات 2021، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية.
وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدًا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، بينما جاء العدالة والتنمية في المرتبة التالية بـ54 مقعدًا.
وأشار المجلس الوطني للعدالة والتنمية إلى عدد من الملاحظات بشأن العملية الانتخابية، من بينها ما وصفه باستعمال كثيف للمال في بعض مراحلها، إضافة إلى ما قال إنه ارتباك في تسليم محاضر النتائج ببعض الدوائر.
وأكد الحزب أنه يعتزم سلوك المسارات القانونية المتاحة بشأن ما يعتبره خروقات انتخابية، كما دعا إلى إصلاحات في النظام الانتخابي، تشمل مراجعة عدد من القواعد المرتبطة بالتسجيل والاقتراع والقاسم الانتخابي والعتبة الانتخابية.
وسجلت الانتخابات التشريعية المغربية مشاركة بلغت 38.02% على المستوى الوطني، وفق وزارة الداخلية، فيما تضم مجلس النواب 395 مقعدًا.
ويأتي قرار العدالة والتنمية بالمعارضة قبل استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة، إذ تشير الخريطة الرسمية للانتخابات إلى أن المرحلة النهائية لتشكيل الحكومة تبدأ بعد المصادقة على النتائج وتعيين رئيس الحكومة.


