بحث قادة الجيوش في السعودية وتركيا وباكستان تعزيز تبادل المعلومات المخابراتية والتنسيق العسكري وتكامل القدرات الدفاعية خلال اجتماع عُقد بالرياض.
واستعرض القادة الوضع الأمني الإقليمي والتهديدات المباشرة التي تواجه المملكة، معلنين إدانتهم الشديدة للهجمات الحوثية التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية، ومؤكدين بدء خطوات عملية لتعزيز الردع الجماعي بين القوات المسلحة للدول الثلاث.
تفعيل اتفاقية مكة
يأتي هذا اللقاء العسكري كخطوة تنفيذية لتفعيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة الشهر الماضي، والتي تنص على أن أي اعتداء مسلح على أي طرف يُعد هجوماً على الجميع.
وتوجت هذه الاتفاقية مفاوضات استمرت لعام كامل، جراء تزايد المخاطر الأمنية واضطراب خطوط الملاحة وشحن النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما فرض الحاجة لبناء منظومة أمنية إقليمية متكاملة.
اجتماع القيادات
أبرزت وكالة «رويترز» أن اجتماع القيادات العسكرية بالرياض يمثل تحولاً حاسماً نحو مأسسة التحالف الدفاعي الجديد وتحويل الاتفاقيات السياسية إلى خطوات ميدانية.
ومن جانبها، أفادت صحيفة «إكسبريس تريبون» الباكستانية أن التوافق الثلاثي على التنسيق الاستخباري يعكس رغبة إسلام أباد وأنقرة في ترسيخ مظلة أمان استراتيجية لحماية أمن الخليج واستقرار تدفقات الطاقة.
انتقال من الردع السياسي
يعكس الاجتماع العسكري الثلاثي الانتقال الفعلي لـ «اتفاقية مكة» من الإطار السياسي إلى التطبيق العملي.
إن التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتكامل القدرات العسكرية يهدف إلى سد الفجوات الأمنية التي كشفت عنها الهجمات البحرية والصاروخية الأخيرة.
وتتوقف استدامة هذا التحالف على سرعة توحيد غرف العمليات المشتركة ومدى قدرتها على تشكيل قوة ردع حقيقية تحد من استهداف المنشآت الحيوية والممرات الملاحية بالمنطقة.
التنسيق العسكرى
يمثل التنسيق العسكري المكثف بين الرياض وأنقرة وإسلام أباد ركيزة جديدة لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.
وسيبقى الرهان قائماً على مخرجات هذا التعاون الميداني في حماية المصالح المشتركة وتأمين خطوط الطاقة والتجارة العالمية.