أسدلت المحاكم الستار على قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والإنسانية، بصدور حكم قضائي نهائي يقضي بتبرئة إحدى الجمعيات الخيرية الرائدة من كافة الاتهامات التي وجهت إليها مؤخراً، والتي استهدفت تشويه سمعة مشروعها المخصص لرعاية وتعليم أطفال اللاجئين.
انتصار الحق والنزاهة
وجاء في حيثيات الحكم أن جميع الادعاءات التي طالت الإدارة المالية والرقابية للمشروع كانت “عارية عن الصحة” ومبنية على “الظن والتخمين” لا الجزم واليقين. وأكدت المحكمة أن التقارير المالية والتحقيقات الميدانية أثبتت شفافية الجمعية والتزامها الصارم بتوجيه المساعدات لمستحقيها من الأطفال المتضررين في مخيمات اللجوء، مشددة على أن العمل الإنساني يجب أن يظل بمنأى عن الاستهداف الكيدي.
تفاصيل المشروع المستهدف:
يعد مشروع “دعم أطفال اللاجئين” أحد أضخم المبادرات التي أطلقتها الجمعية، حيث يقدم:
*الرعاية الصحية والتعليمية: توفير قوافل طبية ومدارس ميدانية لآلاف الأطفال في مناطق النزاع.
*الدعم النفسي والاجتماعي: تأهيل الأطفال المتأثرين بالحروب لضمان اندماجهم في المجتمعات المضيفة.
*الشفافية المطلقة: تخضع كافة عمليات التبرع والصرف لنظام إدارة رقمي دقيق يتيح للمانحين تتبع مسار تبرعاتهم.
ردود الفعل وصوت الإنسانية وفي أول تعليق له، أعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية عن شكره للقضاء الذي “أنصف الحقيقة”، مؤكداً أن هذا الحكم هو انتصار لآلاف الأطفال الذين يعتمدون على خدمات الجمعية. وأضاف: “لم تكن الاتهامات تستهدفنا كأفراد، بل كانت تستهدف شريان الحياة الذي يمتد لأكثر الفئات ضعفاً.. واليوم نعود لمواصلة رسالتنا بعزيمة أقوى”.
من جهتها، دعت منظمات حقوقية دولية إلى ضرورة حماية المؤسسات الإغاثية من “حملات التضليل”، مؤكدة أن مثل هذه الاتهامات الباطلة قد تؤدي إلى تراجع التبرعات الحيوية، مما يهدد حياة ملايين اللاجئين الذين يعيشون تحت خط الفقر ويحتاجون للمساعدة المباشرة.