صاغت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية استراتيجية شاملة تتضمن ثلاثة سيناريوهات متباينة لمستقبل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي والزيت الخام ومتكثفاته حتى عام 2030.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي القاهرة لتأمين احتياجات السوق المحلي الآخذة في النمو، واستعادة زخم الصادرات من الطاقة.وأكدت الوزارة أن تحقيق أرقام هذه المسارات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسرعة تنمية الاكتشافات الأخيرة، وضخ استثمارات جديدة لتسريع برامج الحفر بالتعاون مع الشركاء الأجانب.
مسارات متصاعدة
يرتكز السيناريو الأول لإنتاج الغاز على رفع المستوى الحالي البالغ 3.7 مليار قدم مكعبة يومياً إلى 4.2 مليار قدم مكعبة في العام المالي 2026-2027 عبر حفر 490 بئراً جديدة.
ويتوقع هذا المسار استقرار الإنتاج عند 4.1 مليار قدم مكعبة في 2027-2028 مع حفر 505 آبار، قبل أن ينشط ليصل إلى 4.95 مليار قدم مكعبة بحفر 530 بئراً في 2028-2029. ويواصل هذا المسار نموه ليصل إلى 5.3 مليار قدم مكعبة بـ 540 بئراً في 2029-2030، ثم يختتم مستهدفاته عند 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً في العام المالي 2030-2031.
أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر ترجيحاً وفق التقديرات الرسمية، فيتوقع صعود الإنتاج إلى 4.2 مليار قدم مكعبة في 2026-2027 بحفر 513 بئراً، ثم يرتفع إلى 4.4 مليار قدم مكعبة في 2027-2028 مع حفر 565 بئراً.
ويتسارع الأداء ليصل إلى 5.4 مليار قدم مكعبة عبر حفر 620 بئراً في 2028-2029، ثم إلى 6.3 مليار قدم مكعبة بـ 680 بئراً في 2029-2030، وصولاً إلى 6.72 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030-2031.
وفيما يتعلق بالسيناريو الثالث والأكثر تفاؤلاً، فإنه يبدأ بإنتاج 4.2 مليار قدم مكعبة في 2026-2027 بحفر 643 بئراً، ويرتفع إلى 4.374 مليار قدم مكعبة في 2027-2028 بـ 787 بئراً.
وتقفز التوقعات بشكل ملحوظ لتصل إلى 5.76 مليار قدم مكعبة في 2028-2029 عبر حفر 927 بئراً، ثم إلى 7.1 مليار قدم مكعبة بـ 1052 بئراً في 2029-2030، وصولاً إلى ذروة استثنائية عند 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً في 2030-2031.
توقعات إنتاج الزيت الخام
شملت رؤية وزارة البترول وضع ثلاثة مسارات موازية لإنتاج الزيت الخام والمتكثفات، حيث يطرح السيناريو الأول نمواً تدريجياً يصل إلى 528 ألف برميل يومياً في 2026-2027 عبر حفر 490 بئراً، ويرتفع إلى 547 ألف برميل بحفر 505 آبار في 2027-2028.
ويستمر الصعود إلى 550 ألف برميل بـ 530 بئراً في 2028-2029، ليصل إلى 556 ألف برميل يومياً بحلول 2029-2030 عبر حفر 540 بئراً جديدة.
بينما يرجح السيناريو الثاني تسريع عمليات الاستكشاف ليتجاوز الإنتاج 555 ألف برميل يومياً في 2026-2027 بحفر 513 بئراً، ثم 598 ألف برميل في 2027-2028 عبر 565 بئراً.
وتتواصل القفزات الإنتاجية لتسجل 630 ألف برميل يومياً بحفر 620 بئراً في 2028-2029، وصولاً إلى 656 ألف برميل يومياً في العام المالي 2029-2030 بـ 680 بئراً.
ويفترض السيناريو الثالث التفاؤلي تحقيق مستويات قياسية تبدأ بـ 626 ألف برميل يومياً في 2026-2027 عبر حفر 643 بئراً، وترتفع إلى 734 ألف برميل بحفر 787 بئراً في 2027-2028.
ويتصاعد المنحنى ليصل إلى 807 آلاف برميل في 2028-2029 بـ 927 بئراً، قبل أن يختتم فترة الخطة عند مستويات بلغت 880 ألف برميل يومياً في 2029-2030 بجهود حفر تشمل 1052 بئراً.
جلب الاستثمارات
تعكس هذه السيناريوهات إدراكاً حكومياً بضرورة الموازنة بين التراجع الطبيعي للحقول القديمة وضخ دماء جديدة في شرايين القطاع عبر الاستكشافات الحديثة.
وتجمع أراء خبراء الطاقة ومحللي وكالات الأنباء الموثوقة على أن الانتقال من الخطط الورقية إلى أرض الواقع يتطلب الحفاظ على جاذبية بيئة الاستثمار في مصر، والالتزام بسداد مستحقات الشركاء الأجانب.
ويرى الخبراء أن تحقيق السيناريوهات الأكثر ترجيحاً أو تفاؤلاً سيحول مصر إلى نقطة ارتكاز إقليمية دائمة لتداول الطاقة، بشرط تسريع المعاملات البحرية وحفر الآبار المقررة في المواعيد المحددة دون إبطاء.