لغتنا العربية لا تحتاج إلى يوم للاحتفال، بل يجب أن تكون منهج حياة ولغة علم وحضارة.
فلغتنا العربية بحر البيان ومعدن الإعجاز، وقد أبدع الأدباء والعلماء في وصف جمالها وعمقها، فجمعوا بين البلاغة والعاطفة في الثناء عليها. إليك باقة من أجمل ما قيل عن العربية وبيانها:
_ الجاحظ (من كبار البلغاء):
“إنّ اللسان العربي هو أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً، ولا نعلمه يُسعف بلفظٍ في معنى إلا أتى بأخواتٍ له كثيرة.”
_ابن فارس (صاحب مقاييس اللغة):
“اللغة العربية من أغرب اللغات وأوسعها، لا تنقضي عجائبها ولا يحيط أحد بجميعها.”
_ مصطفى صادق الرافعي (في وحي القلم):
“ما ذلّت لغة شعب إلا ذلّ، ولا انحطّت إلا كان أمره في ذهابٍ وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي على الأمة لغته فرضاً، ويومها يأخذ من الأمة فكرها ووجدانها وماضيها ومستقبلها.”
. ابن خلدون (في المقدمة):
“فصاحة اللسان في اللغة من كمال الملكة في العربية، وهي عنوان على تمام المعرفة بها.”
. حافظ إبراهيم (شاعر النيل):
وسِعتُ كتابَ الله لفظاً وغايةً **وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
أنا البحرُ في أحشائهِ الدُّرُّ كامنٌ **فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي؟
من روائع البيان في وصفها:
أبو منصور الثعالبي يقول:
“من أحبّ الله تعالى أحبّ رسوله ﷺ، ومن أحبّ الرسول أحبّ العرب، ومن أحبّ العرب أحبّ العربية التي بها نزل خيرُ الكتب على خير العرب والعجم.”
طه حسين قال عن بلاغتها:
“اللغة العربية ليست أغنى لغات العالم فحسب، ولكنها أدقها في الدلالة على المعاني، وأجملها في التصوير.”
في بيانها وإعجازها:
القرآن الكريم هو ذروة البيان العربي، قال تعالى:
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
فجاء إعجازه في جمال اللفظ، وروعة النظم، ودقة المعنى، حتى عجز فصحاء العرب أن يأتوا بمثله.







