التجربة التي مرت بها المنطقة منذ ١٩٩٠م، تقول: إن الغرب لن يقبل بأي قوى إسلامية أو وطنية تحكم البلاد الإسلامية، بأي شكل من أشكال الاستقلال والأمن والتنمية، أيا كان توجهها ومسمى حركتها أو حزبها؛ وإن الغرب يعمل مع أنظمة المنطقة الموالية والخاضعة له على إجهاض كل التجارب، في أفغانستان والجزائر والصومال والسودان ومصر وتونس واليمن وغيرها، من خلال تدابير داخلية أو محيطة أو عبر تدخل أجنبي عسكري مباشر.
كما تشير التجربة أن كل محاولات التطمين التي حاول البعض تقديمها للغرب انتهت بالفشل في غالبها، فالغرب لا يطمئن لخروج المنطقة عن سيادته ونفوذه.
وسوريا لا تزال فيها ملفات ساخنة وقوى مناوئة ومعسكرات مجندة نفسها للخارج، وأبرزهم قسد والدروز، ولا يستبعد وجود أطراف أخرى.
والأمان القائم والتطمين الحاصل والحضور الكثيف هو لمحاولة استقطاب سوريا الجديدة واستكشافها، وما لم تدخل سوريا في الحظيرة باختيارها بشكل كامل سوف يجري تحريك هذه الأوراق عاجلا غير آجل.
أخطر ما قد يكون هو أن تغتر الإدارة السورية بالابتسامات والأحضان والأبواب المفتوحة والزيارات المستمرة والظهور الإعلامي والوعود المجانية والكلام المعسول، وأن تعتقد أن المطلوب في المنطقة هو رأس “الإخوان المسلمون”، فجبهة الإنقاذ بالجزائر لم يكونوا إخوانا، والمحاكم الإسلامية في الصومال لم يكونوا إخوانا، وطالبان لم يكونوا إخوانا، و”النصرة” وامتدادها لم يكونوا إخوانا،.. المستهدف هو أي مكون إسلامي أو وطني يريد السيادة والاستقلال والأمن والتنمية.


