أهل السنة في إيران، رغم عددهم الكبير الذي يُقدر ما بين 25 إلى 30 مليون نسمة، ورغم موقعهم الجغرافي الذي يُعد من أفضل مواقع إيران من حيث الثروات والموارد الطبيعية والباطنية،
إلا أنه وبالرغم من الضغوط التي يعانون منها، لا يزال القسم الأعظم منهم ملتزماً بدينه، عامراً للمساجد، مواظباً على العبادة.
بعد قيام ثورة 1979 ووصول نظام ولاية الفقيه إلى السلطة، عاشوا خلف حدود مغلقة، بعيداً عن كاميرات الإعلام الإقليمي والدولي، في أسوأ الظروف وتحت أشد أنواع الخناق.
لقد تعامل معهم نظام ولاية الفقيه، انطلاقاً من تعاليمه المذهبية والطائفية، بأقسى الأساليب؛ حيث مارس بحقهم أشد أنواع القمع، فزُجَّ بالعلماء والدعاة في السجون وأُعدموا. وفي بعض المناطق، هُدمت مساجد أهل السنة.
أما في العاصمة الإيرانية، حيث يعيش قرابة مليوني سني، فلا يُسمح لهم ببناء مسجد واحد. حُظرت حوزاتهم العلمية الدينية أو باتت مجبرة على العمل تحت إشراف حوزات قمّ.
حرمان أهل السنة من خيرات البلاد
شعب أهل السنة محروم من خيرات الثروة الوطنية، وثرواتهم الباطنية تُنهب وتُستهلك في المناطق الشيعية. وهم تحت تهديد دائم بتغيير ديموغرافي يستهدف وجودهم.
من روضة الأطفال وحتى الجامعة، يُجبرون على تلقي التعليم باللغة الفارسية ودراسة الدين والمذهب الشيعي.
وعلى مدار الليل والنهار، تضطر آذانهم لسماع سبِّ وشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وعظماء الأمة.
ولكن، رغم كل هذا الصراخ والاستغاثة وطلب النجدة من إخوانهم أهل السنة خارج إيران، لم يهبّ أحد لنجدتهم طوال 47 عاماً من عمر الثورة الإيرانية. لا دولة ولا حزب ولا جماعة،
لم يقتصر الأمر على عدم تحدثهم عن حقوقهم المسلوبة، بل إن الصفقات أحياناً ما كانت تُعقد على دمائهم وأعراضهم وأموالهم. وعلى المنابر وفي المحافل والجامعات، يُبخل حتى بالدعاء لأهل السنة.
أيها العلماء والدعاة والمفكرون وأصحاب الأقلام والسياسيون والأثرياء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بأي جواب ستجيبون غداً بين يدي الله تعالى؟
إن الخمسة والعشرين مليوناً من أهل السنة في إيران سيكونون خصمكم يوم القيامة
اللهم انصر أهل السنة في إيران، وفكّ ضيقهم، وارفع عنهم البلاء.


