أتوجه بالحديث إلى كل السادة الأفاضل الذين جدوا واجتهدوا في شرح وإظهار وتأكيد عظمة د. محمد سليم العوا، وألقوا “بالويل” والثبور وعظائم الأمور على كل من انتقده؛ أسألكم سؤالات ذوات إلحاح:
لماذا لا تطالبون الدكتور العوا بالتوقف عن كيل المديح لأكبر خائن عرفته مصر، وقلبه للحقائق بحيث جعل جرائمه بطولات ومدائح؛ كالقالبين الحق والأسماء!
ولماذا لا تسألونه عن السكوت -بل الخرس- عن انتقاد السيسي المجرم ونظامه -كما مدحه- في كل الجرائم التي ارتكبها منذ انقلابه المشؤوم؛ كقتل المصريين بالآلاف، وتضييع مقدرات مصر وثرواتها والتفريط بأرضها!
أم أن الرجل موفق في الجهر بمدح المجرمين، وفي السكوت عن جرائمهم معاً!
وهب أن منا خراصين، بل هب جميعنا، وأننا نفتري على الرجل -رغم أننا لم نفعل شيئاً سوى رفض كلامه فقط- فأين الصدق وكلمة الحق منكم ومنه دون تخرصاتنا وأكاذيبنا!
والحمد لله فقد فهمنا الآن منكم أن الرجل علامة زمانه، ورمانة ميزانه؛ وكهرمانة تيجانه، وفيلسوف العصور المتأخرة، وليكن هو الهجضم الجهبذ الجهجاه؛ فلماذا جهل حصار السيسي الخسيس لغزة وأهلها والشراكة في ذبحهم، بل عده بطولة وموجبة شكر له!
أفلم يعلم بأنه هو من أمر بقتلنا في الميادين والطرقات!
أم هل غاب عنه أن ملايين الإسلاميين الذين خرج ليصمهم بالجنون -أصم الله قائلها- ليسوا سواءً، ما قالها إلا إرضاءً لتوجهات النظام المجرم، ومن ورائه النظام العالمي الفاجر؛ وإن فيهم -وحق الله- لكثرة كاثرة هي أعلم منه وأفقه!
ثم ما شأنه بالوضع السوري الذي أفصح كلامه عن جهل تام به، فلم خرج علينا ليطيش فيه طيش الأعشى دون علم أو بينة!
ثم بأي شيء كان بعد ذلك هو العلامة والفهامة والفيلسوف والمفكر؛ وفيم يفكر! وفيم تفكرون! وعم تتساءلون!


