هُدِمَ بيتي في الأشهر الأخيرة من الحرب، وحين توقف إطلاق النار ذهبت للبيت فوجدت المنطقة أثرًا بعد عين،
وفي بداية المعركة كان يهمني أمر البيت وأمر المكتبة الشخصية إذ فيها بضعة آلاف كتاب يسر الله لي جمعها على مدار أكثر من عشرين سنة، وهي من جهة التكلفة تعدل تكلفة بيتٍ صغير، ولكن مع استمرار الحرب وطولها أصبحت لا أكترث بالبيت ولا بالمكتبة وصار الذي يهيمن على ذهني سلامة البلد والخروج من المعركة وقد أحبط الله كيد الأعداء،
وحين وصلت إلى البيت المهدم
وأمسكت بكتابٍ “مدارج السالكين” لابن القيم، فقلت نفسي: وجهاد الشوكة من أهم مدارج السالكين، وهذه مدارجنا التي سلكناها في الحرب ونصل بها إلى الله تعالى.


