تدريب عملي على التحليل:
محاولة فهم السياق
أولًا: إطار عام لفهم أي سياق:
دائمًا توجد حركة بناء وهدم في ذات المشهد.
سواءً المشهد الخاص بالفرد.. أنت أو غيرك؛ أو الأسرة، أو الجماعة من الناس (الدولة/ الأمة).
فريق يعلو وفريق يتلاشى.. أمة تذهب وأمة تجيء. ولا فراغ. هذا يبنى من هذا، وهذا يذهب ويترك ما عنده لغيره.. تدافع.
وكي تعرف أين الهدم؟ وأين البناء؟ كي تعرف من يذهب ومن يجيء؟
خذ نقطتين على ظهر الأيام، وقارن بينهما.
سترى بوضوح: زيادة أو نقصان. مجيء أو ذهاب. وإن وجدت تعادلًا (ثباتًا) فوسع النقطتين بعض الشيء، فالذهاب والمجيء.. الزيادة والنقصان.. الهدم والبناء دائم.
ثانيًا: تطبيق على المؤقتة (بنت الكلب):
نسأل هل المؤقتة في حالة بناء أم حالة هدم؟!
نأخذ نقطة على ظهر الأيام في يونيو (حزيران) 1967 وقد تمددت المؤقتة على جيرانها وقضمت عشرة أضعاف حجمها، وراحت تتيه فخرًا بأنها قضت على أعدائها!!
وخذ نقطةً أخرى على ظهر هذه الأيام المباركة (رمضان 1447هـ)، وبعض ما هو في المشهد المعاصر:
– الحربُ دائرة على أرضها.. تُضرب في عقر دارها.
– وعجزت- ومعها الغرب كله- عن ترويض القطاع، بعد حصار من جميع الجهات لعشرات السنين، وفي أرض سهل، ورجاله بلا عتاد يذكر مقارنة بالمؤقتة!!
– وتتعرض للهدم والتخريب في أكثر الأماكن أمنًا (الأحياء الحكومية في العاصمة).
– وتضطر لجمع كل من فيها من القادرين على القتال للخروج للشمال كي تروض الحزب اللبناني، وإن شاء الله لن يعودوا لديارهم.. كخروج فرعون.
– ووصول الأصولية الإسلامية على حدودها الشمالية (الشرع وجماعته)، وخلفها أصولية قوية تتصاعد وتتمدد (تركيا).
– وليس في الأفق ما يبشر بخير لها، وقد تحدثنا من قبل وأطلنا الحديث.
إن المشروع الصهيوني في المنطقة يهدم!!






