بقلب على حاجة عن قيام الليل أشحذ بها همتي فوجدت مقطعًا للشيخ محمد حسان، ذكر فيه حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم المشهور: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين»
وكأن المحاور استكثر الألف آية، وتحدث بأنها تحتاج ليلة كاملة كي تقوم بها، ولم يفهم استدراك الشيخ بحديث عن البركة في الوقت.
واريد أن اداخل فأقول: في القيام رحمة خاصة بمن يواظب على ختم القرآن في صلاة الليل
فيستطيع بسهولة أن يقرأ ألف آية ثلاث مرات.. في كل ختمة.
أولها، وأسهلها: نهاية الختمة (جزء تبارك وعم) ألف إلا خمسة عشر آية، أو ألف بالفاتحة مرتين مع تكرار سورة قصيرة. = ساعتين بالدعاء والقراءة المتأنية، وهذا سهل جدًا لمن اعتاد القيام. وكأنها هدية من الله لمن اعتاد السير من الفاتحة للناس (الحال المرتحل).
ومن سورة ياسين إلى سورة المجادلة تستطيع أن توفق الفًا أخرى في ثلاث ساعات قيام قراءة متوسطة (الجزء ساعة إلا ربع). ولو أنك تُسبع، فالسبع السادس (من الصافات لـقاف) الفًا أو يزيد.
منطقة الوسط من مريم إلى العنكبوت تستطيع توفيق ألف أخرى، في ثلاث إلى أربع ساعات. وإن ضغطت في الوقت تكمل بقصار السور.
والوقت يمر سريعًا وخاصة حين تعتاد.
القيام بختمة وتكرار ذلك يحدث عندك إلفًا مع السور ومع الآيات، فتشتاق لها، وتشتاق إليك، ويكون المرور سهلًا ميسرًا. وخاصة حين يكون لك وقفات خاصة تعظم فيها ربك وتسأله من فضله.. كأنها منارات.
شيء جانبي لكنه مهم:
مما يساعدك على طول القيام أن تقف على شيء ليّن بعض الشيء.. بعض الشيء.
الوقوف على شيء صلب (بلاط ونحوه) يؤثر على الركبة والظهر، مما يجعلك تجهد سريعًا.
مثل المشي في كوتش (أصلي) والمشي بحذاء عادي.
وأن تحرك قدميك من وقت لآخر، بمعنى تدخل الهواء تحت أخمص (باطن) قدميك.
الثبات.. بمعنى حبس الهواء تحت القدم يؤدي إلى إجهاد سريع.
تعرضت للوقوف الإجباري فترة طويلة (14 ساعة) فهمس لي مَن بجواري قائلًا: اتحرك بسرعة كي تتحمل.. إن وقفت فلن تكمل ساعة!!
ويفهم من حديث تشقق قدم النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه لم يكن يتحرك، صلى الله عليه وسلم.. كان وقوفه ثابتًا، أو تتحرك رأسه تفاعلًا مع القراءة كما في حديث خباب عند البخاري أنهم كانوا يعلمون قراءته في الصلاة السرية من اضطراب لحيته، صلى الله عليه وسلم. ولكن حال النبي لا يطيقه الفرد العادي. وقد كان- هو صلى الله عليه وسلم، يصاب بتشقق القدمين.
لذة المنجاة أذهبت هذا الكم من الألم. وهذه لا تتوفر لغيره.
حاول تهتم بهذه الأشياء لتبقى أكثر.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
تقبل الله منا ومنكم.







