تتضح القاعدة الشرعية التي تضم تحتها نماذج وامثلة يقاس عليها بطريقين
الأول: من خلال النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، سواء بنص شرعي أصبح هو في ذاته قاعدة لاشتماله على نص عام يمكن أن يندرج تحته صورا عديدة
كقوله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات) (هود 114)
وذلك في مجال العلاقة مع الله تعالى
وكقوله تعالى في الإكراه (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) النحل 106
وكقوله تعالى في الوفاء بالعقود (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) المائدة 1
فكلها نصوص عامة تعطي مساحة لاجتهاد المسلم في استنباط صورها سواء بالتزام التوبة والاجتهاد بعد المعاصي -أيا كانت- في الآية الأولى؛ أو بتغير صور الإكراه وتنوعها في الآية الثانية؛ أو بالوفاء بأي عقد لا يخالف الشرع في الآية الثالثة فهذا هو الطريق الأول
أما الطريق الثاني لمعرفة القواعد فيكون باستنباط العلماء للقاعدة بالنظر لتكررها في الشرع وذكرها لمعان معينة
كقول بعض أهل العلم: (الأصل في العبادات الحظر والأصل في العادات الإباحة)
وهو ليس نصا شرعيا لكن العلماء وصلوا له بتتبع النصوص المختلفة وجمع شتات الفكرة منها؛ وهو ما يطلق عليه الاستقراء وهذه القواعد معروفة في علوم الشرع







