أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بأي شكل من أشكال «التهديد بالتدخل» الأميركي في شؤونه الداخلية، وذلك في أول رد رسمي على استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي كشفت عنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال كوستا، خلال كلمة ألقاها في معهد «جاك ديلور»، إن «الولايات المتحدة لا يمكن أن تحل محل المواطنين الأوروبيين في تقرير مستقبل القارة»، موضحاً أن السياسات الأوروبية يحددها الأوروبيون أنفسهم دون ضغوط خارجية.
وتتضمن الوثيقة التي نشرتها واشنطن، والمكوّنة من 33 صفحة، تحولاً كبيراً في توجهات السياسة الخارجية الأميركية، إذ تضع التركيز على الجوار الإقليمي بدلاً من الساحة الدولية، وتحذر من «زوال الحضارة الأوروبية»، معتبرة الحد من الهجرة الجماعية أولوية قصوى.
ورأى كوستا أن هذه المقاربة الجديدة تحمل مؤشرات «تدخل غير مقبول»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالدفاع عن استقلال قراره السياسي، وتعزيز علاقاته الدولية على أساس الندية، لا الوصاية.


