سجلت صادرات النفط الخام الأمريكية مستوى غير مسبوق خلال شهر مايو، مدعومة بزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية، في ظل التحولات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية عقب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات تتبع حركة الناقلات وتحليلات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام الأمريكية ارتفعت إلى نحو 5.6 مليون برميل يومياً خلال مايو، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 5.2 مليون برميل يومياً والمسجل في أبريل الماضي.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتزايد إقبال المصافي في آسيا وأوروبا على شراء الخام الأمريكي، مستفيدة من اتساع الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي وخام برنت، ما عزز القدرة التنافسية للنفط الأمريكي في الأسواق العالمية.
وخلال أبريل، وهو الشهر الذي أُبرمت فيه غالبية عقود التصدير الخاصة بشحنات مايو، بلغ متوسط الخصم السعري لخام غرب تكساس نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بخام برنت، مقابل متوسط بلغ 4.85 دولار قبل اندلاع الأزمة، الأمر الذي زاد من جاذبية الخام الأمريكي للمشترين الدوليين.
وأظهرت البيانات أن آسيا حافظت على موقعها كأكبر وجهة لصادرات النفط الأمريكي للشهر الثاني على التوالي، بعدما استوردت نحو 2.45 مليون برميل يومياً، فيما جاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق محدود عند 2.4 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى للصادرات الأمريكية إلى المنطقتين على الإطلاق.
ويرى محللون أن اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط دفعت العديد من المشترين إلى تنويع مصادر التوريد والاعتماد بشكل أكبر على النفط الأمريكي، ما ساهم في تحقيق هذه المستويات القياسية من الصادرات خلال مايو.


