تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في نحو شهرين، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل تخفيف الضغوط العسكرية الأميركية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وانخفض الدولار بنسبة 0.12% أمام الين الياباني إلى 157.15 ين، فيما استقر اليورو قرب 1.146 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% إلى 1.3356 دولار.
وجاءت تحركات سوق العملات وسط تزايد تأثير التطورات في الشرق الأوسط على توقعات التضخم وأسعار الفائدة العالمية، بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ضغوط على إمدادات النفط ودفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم سريعًا مع كل تطور جديد.
وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام حال خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وعقب هذه التصريحات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون مستوى 99 دولارًا للبرميل، ما عزز التوقعات بإمكانية تراجع الضغوط التضخمية إذا استمر انخفاض أسعار الطاقة.
وقد يسهم تراجع أسعار النفط في تقليص الحاجة إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يمكن أن يحد من ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بعدد من العملات الأخرى.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.02% إلى 100.4 نقطة، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو.
وفي اليابان، ظل الين تحت الضغط رغم قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وسط شكوك بشأن سرعة تنفيذ زيادات إضافية في الفترة المقبلة.
وتُسعّر الأسواق احتمالًا بنحو 30% لرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1.5% في أكتوبر، مقابل احتمال يقارب 50% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 4%.
وفي أوروبا، يواصل المستثمرون متابعة توجهات البنك المركزي الأوروبي، في ظل استمرار نبرة التشديد النقدي من جانب مسؤوليه، مع بقاء احتمالات رفع الفائدة خلال أكتوبر مطروحة في الأسواق.


