أثارت صور متداولة منسوبة إلى الأقمار الصناعية مخاوف بشأن احتمال حدوث تسرب نفطي في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، قبالة سواحل أم القيوين، مع مؤشرات على امتداد البقعة باتجاه رأس الخيمة ومناطق بحرية قريبة من الفجيرة وعجمان والشارقة.
وبحسب ما جرى تداوله عبر منصة «إكس»، تظهر الصور بقعة يُشتبه في كونها تسربًا نفطيًا، دون توافر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن حجمها أو مصدرها أو طبيعة المواد التي يُعتقد أنها انتشرت على سطح المياه.
وأثارت الصور مطالبات بإجراء مسح بحري عاجل للتحقق من حقيقة البقعة، باستخدام القوارب والطائرات المتخصصة، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية ومراجعة بيانات حركة السفن والمنشآت البحرية القريبة.
صعوبة التحقق من الصور الفضائية
ولا تكفي الصور الفضائية وحدها للجزم بوجود تسرب نفطي، إذ يمكن أن تتشابه بعض الظواهر الطبيعية، مثل تغيرات سطح المياه والطحالب البحرية وانعكاسات الضوء، مع البقع النفطية.
ويتطلب التأكد من طبيعة التلوث إجراء فحوص ميدانية وجمع عينات من المياه وتحليلها معمليًا، لتحديد نوع المواد الموجودة ومصدرها المحتمل.
مخاوف على البيئة البحرية
وفي حال تأكد وقوع التسرب، فإن آثاره المحتملة قد تطال الكائنات البحرية والشعاب المرجانية ومناطق تكاثر الأسماك، فضلًا عن احتمالات وصول الملوثات إلى الشواطئ والمنشآت الساحلية بفعل حركة التيارات البحرية والرياح.
كما قد تتأثر أنشطة الصيد والنقل البحري والسياحة الساحلية، وفقًا لحجم التسرب واتجاه تحركه وسرعة احتوائه.
وحتى الآن، تظل الصور والمعلومات المتداولة في نطاق الرصد غير المؤكد، في انتظار توضيح رسمي من الجهات الإماراتية المختصة بشأن حقيقة البقعة النفطية ومصدرها ومدى تأثيرها المحتمل.


