قرأت مقالا للأستاذ عمرو عبد الحافظ، ولاحظت أنه يريد أن يتهم الإخوان في عدالة منهجهم واستحقاقهم بأن يكونوا الجماعة الأم المرشحة لقيادة الأمة، ورغم أنني أكره لأي أحد أن يقوم لهم في هذا التوقيت متهما صارخا وهم في حال من التعرض للإبتلاءات الضخمة مما يُفقد هؤلاء المتهمين الرجولة والنبل والشهامة في الأساس إلا أنني وجدت كاتب المقال يحاول أن يبني اتهامه لهم على أساس منهجي ويدينهم من كتاباتهم واختار لذلك رسائل الإمام المؤسس ليسجل أن البنا كان يرى نفسه متطابقا تماما مع رسالة الإسلام ويدعوا الناس للانخراط في أعمال الجماعة وهذه هي التهمة الأكبر والأخطر كما رأى، فبعد قراءة مقاله كتبت له هذا الرد فأرجو أن يكون وافيا:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. قرأت مقالكم عن الإجتهاد في التعرف على الإخوان من خلال استعراض رسائل البنا رحمه الله..
لست إخوانيا تنظيميا فعلا ولكني أسأل ماذا لو تحدّث أحد الأنبياء بعد نوح عن رسالة نوح وأخبر الناس من حوله أن رسالته متطابقة مع رسالة نوح أيكون دعيا كاذبا أم صادقا صدق القرآن في توحيد النبوات ومناهجها (وأبلغكم رسالات ربكم) فالنبي الواحد يحمل كل رسالات السابقين،
ولما كان محمد خاتم النبيين فأنا وأنت وكل مؤمن نحمل مسئولية البلاغ من بعده ومطلوب أن نتوافق تماما تماما مع أصل الرسالة التي تحمل كل رسالات الأنبياء لتحقيق الأمانة الكاملة للبلاغ، فليس ختام النبوات مجرد خبر قرآني تاريخي فحسب ولكنه يحمل لنا مسئولية البلاغ وحتمية أمانة التطابق مع أصل الرسالة،
فإذا وجد البنا نفسه متطابقا مع الرسالة بوسطيتها وعدالتها وحكمتها وأنه فعلا قد تحرر من الجمود السلفنجي والتخريف الصوفي والإنحراف الشيعي والعته الداعشي والتهور التكفيري،
بل رأى جماعته منذ قرابة المائة سنة وسطية متزنة عادلة متطابقة مع كليات التصور الإسلامي بشمولها وعدالتها واعتدالها،
وها نحن بدون مبالغة بعد انقضاء قرابة القرن نشهد هذا التميز والتطابق والاتزان والوسطية بل نشهد أيضا أن كل القوى الشيطانية من خارح العالم الإسلامي ومن داخله أيضا يشتدون في قذف هذه الجماعة وسهام كل أولاد العاهرة منصبة فوق رأسها،
ونرى أيضا أن مرسى ترك بصمة متميزة تبرز استحقاق هذه الجماعة وتميز الجوانب التربوية فيها والتي توفر للأمة مخزونا مبهرا من الجولات الصادقة،
وبعد مرسي قام الطوفان بالختم بالأصابع العشر على ألا جماعة يمكن أن تحل محلها في قيادة الأمة ومقاومة الظالم الداخلي والعادي الخارجي إلاها.. كما أسأل عن فريضة اجتماع الأمة والاعتصام بحبل الله (جميعا) فأين هي منطقة الاعتصام تحديدا،
فإن لم تكن هذه الجماعة منطقة الاعتصام فأين نجد؟، أم أن الاعتصام بحبل الله جميعا ليس فرضا محتما..
أدعو الله أن يفيض عليكم من واسع فضله وكرمه وإخلاصه للتجرد عند إعادة النظر إذا أقنعتكم كلماتي بإعادة النظر.


