اليوم، الدول الإسلامية كلها مستسلمة للأوامر الأميركية الإسرائيلية ولا مفر لها منها ، وهاتان الدولتان الغاشمتان تغطرسان وتحكمان العالَم الإسلامي وتسوقانه حيث تشتهي نواياهما ، ليس للقادة المسلمين إرادة في اتخاذ القرارات وتعيين مصير بلادهم دون إذنهما ، حتى سُلب منهم حق الفيتو في منظمة الأمم المتحدة ، كلما أرادتا شنّ الحرب على أية دولة إسلامية فلا حق للمخالفة لقادة بلادنا أو الاستنكار بشكل عام ، اليوم ، أميركا هي التي تنصب الولاة والقادة في العالم الإسلامي من وراء الحجاب المستور.
دولة مصر ، هي أكبر دولة عربية قوية في خارطة العالم العربي ، وهي مجاورة لفلسطين ولهما حدود مشتركة ، أما هي لن تستطيع فتح معبر الرفح لإرسال المساعدات الإنسانية للأبرياء الأذل في قطاع غزة الصامدة ، اغلقت حدودها على أهل غزة استرضاءً لإسرائيل وأميركا ، لأنّهما تمثلان دوراً كبيراً في الحفاظ على حكومة السيسي العميل ، وفي المقابل ، هما تدعمان مصرَ مالياً بشكل كبير ، وكذلك ، دولة الأردن الهاشمية ، تجري وراء الخطط الصهيونية وتمتنع عن مساعدة أهل غزة ، والسعودية التي هي محبط الوحي ، بعد أن استلم الأمير الشاب محمد بن سلمان آل سعود زمام القيادة فيها ، يبذل قصارى جهوده لتغريب بلاده واخضاعها لمطامع أميركا وإسرائيل.
أما الإمارات المتحدة العربية ، فما أدراك ما الإمارات؟ ثم ما أدراك ما الإمارات؟ ابن زايد ، أكبر حاكم عميل متزلف خاضع لأميركا وإسرائيل ، بن زايد يمكننا القول بأنّه صهيوني مارد ماكر في الزي العربي ، الدولة التي تمتلك أكبر قوة اقتصادية عالمية في الشرق الأوسط ، لا تتجرأ على إرسال المساعدات الإنسانية إلى غطاء غزة المنكوبة الجريحة ، غزة التي تقاتل الاحتلال وعدو الإنسانية نيابة عن ملياردي المسلم ، اعلموا ، بأن قادتنا في العالم كلهم عملاء للمطامع الغربية وينفذون ما يؤمرون فحسب ، فلا تتوقعوا منهم الإسلام والشجاعة والنخوة الإسلامية أبداً ، فلا تتحرك الجيوش العربية لتحرير القدس والأقصى حتى يلج الجمل في سم الخياط.
الاستخبارات الأميركية الصهيونية تراقب حكامنا ، وجميع هؤلاء الملوك الفاسدين بعدما يمرون عبر جميع فلاتر الاختيار الأمريكية والإسرائيلية، بعد أن تتأكد هاتان الدولتان من طاعتهم، يتم تعيينهم بعد ذلك كقادة للدول الإسلامية.
لا يملك أي حاكم إسلامي إرادة اتخاذ القرار بنفسه، بل إن الولايات المتحدة هي التي تتخذ القرارات في السياسات الدولية وحتى الداخلية. حتى أن أي حاكم إسلامي ليس لديه حق النقض (الفيتو) على القرارات المتخذة في الأمم المتحدة، بل على العكس، يجب أن يتماشى مع القرارات التي تتخذها الأمم المتحدة.
لذا، مع وجود هذه القيادة الفاسدة التي وُضعت حول عنقها قلادة العبودية، يتوجب أن يبدأ الربيع الإسلامي مرة أخرى في العالم العربي والإسلامي. لا ينبغي أن نترك مصيرنا بيد الحكام المتصهينين والخونة.
مرة أخرى، علينا أن نتولى زمام قيادة العالم الإسلامي، وننقذ أنفسنا من عبودية الحكام المتصهينين، لقد حان الوقت ليستيقظ العالم الإسلامي من سباته، ويمسك بزمام مصيره، ويمسح غبار الذل عن وجه الأمة الإسلامية.


